أمّا اهتمامهم بقيمة الشجاعة والجرأة فذلك يعود، في رأينا، إلى كونها قيما أساسية من قيم المجتمع الجزائري. ونلاحظ اهتماما ضعيفا بقيم تحرص عليها التربية حرصا متميّزا مثل قيم الحرص والانتباه، واعتبار الذات، والتكيّف والأمن الانفعالي لأهميتها ربما في بناء شخصية الطفل وإن كنّا قد سجّلنا عددا معتبرا منها على مستوى القيم الفرعية.
احتلت هذه المجموعة المرتبة الثالثة بـ (14) قيمة أساسية. كما سجلنا (81) قيمة فرعية تابعة لها. وكالعادة لم يتوزّع اهتمام القصاصين على قيم المجموعة كلّها؛ فلم نسجّل أية قيمة أساسية تخصّ الصداقة أو الطاعة، وسجّلنا قيمة واحدة ضمن العدالة. وكان هناك اهتمام واضح بقيمة الدين والأخلاق سواء على مستوى القيم الأساسية أو الفرعية.
في قيمة الدين عالج القصاصون إلى جانب موضوع العبادات، الأخلاق الفردية كالعفّة والتواضع والاستقامة وصفاء الروح. وعالجوا الأخلاق الأسرية كواجبات الفرد نحو أصوله وفروعه، والإرث، والحياة الزوجية، ونهوا عن قول السوء والإيذاء بلا داع وسوء معاملة اليتيم.
كما عالجوا الأخلاق الاجتماعية كإصلاح ذات البين والإحسان إلى الفقراء ونشر العلم والأخوّة، وضرورة إقرار النظام وصون أموال الأمّة والدفاع عن الوطن.