كهذه، مفيدة وإن كانت فائدتها لا تظهر الآن جلية في حياتنا الأدبية لأسباب يأتي في مقدّمتها: غياب التخطيط في طرح المواضيع والقيم، وغياب سياسة ثقافية تخصّ الطفل.
احتوت هذه الدراسة على قصص لأدباء جزائريين يكتبون بالفرنسية، مترجمة إلى العربية وعددها قليل لاعتقادنا أن هذا الأدب يصبح جزءا من الأدب العربي إذا ما ترجم، لأنّ مادّته وموضوعه وروحه عربية. كما احتوت على بضع قصص منقولة من الآداب العالمية، دون تخيّر سابق لها، على أساس أنّها عيّنة دالّة ارتضى المترجم الجزائري ما فيها من قيم.
إنّ هذه القصص، موضوع الدراسة، في أغلبها لشباب تجربتهم في الكتابة للأطفال محدودة؛ فلم نعثر لكثير منهم سوى على قصة واحدة مطبوعة. كما لم نعثر على أيّ جهد معتبر في هذا المجال للقصاصين المعروفين في ميدان الكتابة للكبار.
شملت هذه الدراسة أربعا وسبعين قصة، استخرجنا القيم المطروحة فيها مستعينين بسبع وأربعين قيمة ذكرها مقياس (وايت) المطوّر، ضمن ثماني فئات (29) ، بل إنّنا سجّلنا كلَّ القيم الثانوية الواردة في هذه القصص حتى تكون دراستنا أكثر دقة، كما عمدنا إلى إضافة قيم ثانوية إلى القيم الدينية التي وجدناها في هذا المقياس بما يتماشى والمعتقدات التي طرحها الكُتَّاب في بيئتنا.
وصلنا في هذه الدراسة إلى نتائج ذات دلالة لأنّنا استخدمنا معظم الإنتاج القصصي الصادر في الحقبة المذكورة - وإن كان استخدام كلّ القصص سيؤدّي، حتما، إلى نتائج أكثر دقّة.