الصفحة 9 من 39

وكان يمكن الحديث عن ازدهار حقيقي لأدب الأطفال، في الجزائر، لو اهتمّ به عدد لا بأس به من الأدباء ذوي التجربة الكبيرة، في الكتابة، والذين نظروا إليه، ربّما، على أنّه دون اهتماماتهم الأدبية، وربّما عزف عنه بعضهم لمّا رأوا أقلاما فجّة، كثيرة، تخوض فيه وقد استسهلته ما دام موجّها للأطفال!

وقد اقتصرنا على دراسة الإنتاج القصصي المطبوع في كتب ولم يمتد إلى ما نشر منه في الصحف، لأنَّ نجاح القصة يتوقّف أيضا على الإخراج الفنّي للكتاب، والطفل، عادة، لا يتمكّن من الاطّلاع على ما يصدر، من قصص، في مثل هذه الوسائط، وإنَّ الاهتمام بما يمكن أن يقرأه الطفل أولى بالعناية (28) .

كما استبعدنا القصص التي لا تحمل أسماء مؤلّفيها، وتلك التي تفتقر إلى حدّ أدنى من المستوى الفنّي والسلامة اللغوية، وهي كثيرة.

إنّ نصف هذه القصص، التي هي محلّ دراستنا، صدرت عن (المؤسسة الوطنية للكتاب) ، وهذا يبيّن مدى إسهام هذه المؤسسة العامة في نشر أدب الأطفال، كما إنّ مقارنة شكلية، بسيطة، بين إنتاجها وإنتاج الدور الخاصة، عموما في المرحلة المذكورة، تبرز تفوّقها في مجال صناعة هذا الكتاب؛ فيما يتعلّق بالحجم ونوع الخط والرسوم والألوان ... وقد يعود هذا التقصير، عن الدور الخاصة، إلى رغبتها في تخفيض تكلفة الكتاب لضعف الموارد المالية، وإلى نقص الخبرة؛ فمعظمها حديث النشأة.

إنّ استخدام قصص صادرة عن دور نشر خاصة، بجانب إنتاج المؤسسة العامة، يسمح بتمثيل نزيه للحياة الثقافية في المجتمع، وضبط الاتجاه الثقافي لهذه الدور، وتحديد تأثيرها في مجال نشر القيم وتوجيهها. إنّ دراسة اختبارية،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت