الصفحة 17 من 39

يشير جدول القيم الأساسية إلى أنّ اهتمام القصاصين قد انصرف، بالدرجة الأولى، إلى القيم الاجتماعية، ثمّ قيم تكامل الشخصية، ثمّ القيم الأخلاقية، ثمّ القيم المعرفية/الثقافية. ونالت القيم القومية/الوطنية، والترويحية، والاقتصادية، عناية أقل. أما القيم الجسمانية فقد استبعدت تماما.

هذا التفاوت الحاد أحيانا، بين المجموعات في عدد القيم ربّما يرجع إلى غياب البرمجة أو التخطيط في عملية التوجيه القيمي؛ ذلك أنّ الوضع الصحيح يفترض تقاربا في توزيع القيم.

ونقدّم الآن قراءة للجداول حيث نتوقّف عند كلّ مجموعة، ونحاول أن نعلّل التمركز الذي يشير إليه الجدول من حيث الكثرة والقلّة.

يبيّن الجدول أنّ هذه المجموعة قد ضمّت (21) قيمة أساسية، وهو ما يزيد عن مجموع القيم القومية/الوطنية، والترويحية، والمعرفية/الثقافية، والجسمانية. كما أنّها ضمّت (76) قيمة فرعية (أنظر الجدول في الصفحة الموالية) ، وفي ذلك تأكيد يشير بوضوح إلى مدى الأهمية التي يعطيها قصاصو الأطفال لهذه الفئة من القيم، وهذا الانشغال قد يفسّر بمحاولة هؤلاء القصاصين المحافظة على عادات وأخلاق المجتمع من كلّ غزو فكري يتهدّده في مقوّماته الأساسية: الحضارية والثقافية. لذلك، نجدهم قد اهتمّوا أكثر بقيم: وحدة الجماعة وقواعد السلوك والأسرة في محاولة لتدعيم هذه القيم. وفي المقابل أهملوا، نوعا ما، قيم الظرف واللّطافة، والمماثلة (التشبّه) ، والتسامح، والكرم والعطاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت