الصفحة 11 من 22

دليل آخر على أن لغة القرآن لغة جميع العرب، وليست لغة الطبقة الراقية، حيث كان العرب يؤدون القرآن الكريم حسب لغاتهم، ولم يخرجه هذا من الفصاحة، يؤكد هذا ما رواه ابن فارس عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما قال:"نزل القرآن على سبعة أحرف، أو قال: على سبع لغات، منها خمس بلغة العجز من هوازن، وهم الذين يقال لهم: عليا هوازن، وهي خمس قبائل: أو أربع، منها سعد بن بكر وجشم بن بكر ونصر بن معاوية وثقيف (30) ..."

وذكر السيوطي آراء كثيرة في تفسير هذا الحديث، منها:"أنزل القرآن أولا بلسان قريش ومن جاورهم من العرب الفصحاء، ثم أبيح للعرب أن يقرءوه بلغاتهم التي جرت عادتهم باستعمالها عن اختلافهم في الألفاظ والإعراب، ولم يكلف أحدا منهم الانتقال عن لغته إلى لغة أخرى للمشقة" (31) .

إذا بحثنا عن مدونة الأدب العربي فإننا نجدها تتكون من:

1.القرآن الكريم.

2.الحديث الشريف على خلاف بين العلماء.

3.الشعر الجاهلي والإسلامي إلى زمن ظهور اللحن.

4.النثر الجاهلي الإسلامي والإسلامي إلى زمن ظهور اللحن.

5.كلام فصحاء العرب المروي مشافهة.

هذه هي روافد اللسان العربي، وهي في مجموعها تكون ما يسمى باللسان العربي، إلا أنها لا تسير على نسق واحد في تأديات القبائل العربية لها. هذا ما أطلق عليه النحاة العرب القدماء باللغات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت