الصفحة 5 من 16

علوش موجودة في معجم وهبه (ومنها ما نقل تعريفه حرفيا، ومنها ما وقع التصرف فيه) ، ومعظم المصطلحات التي يشتمل عليها معجم إبراهيم فتحي موجودة في معجمي وهبه وجبور عبد النور، وكل المصطلحات والتعريفات المندرجة في الدراسات الأدبية الحديثة وتصنيفاتها المضمومة بين دفتي معجم محمد التونجي مأخوذة من وهبه [1] وعبد النور وفتحي. أما معجم محمد عناني فيتميز بعرض مصطلحات متصلة بنظريات الأدب الحديثة بدءا من الشكلانيين الروس حتى التفكيكية ... الخ. ولكنه إن قيس بتجربة مجدي وهبه من حيث صناعة المعجم ومتطلباتها ففيه تراجع كبير فصلناه في الباب الثاني من بحثنا هذا.

لقد اتخذنا تجربة مجدي وهبه نقطة مرجعية نقيس بها ما تلاها. لا لأن هذه التجربة منزهة عن النقد وإنما لأنها:

(تحتل رتبة وسطا بين الجيل الأول من معاجم مصطلحات النقد الأدبي الحديث والجيل الثاني.

(تحترم مقتضيات صياغة المصطلح وصناعة المعجم، إلى حد كبير.

(تعتمد على عمل جماعي، من حيث الاستشارة على الأقل. وهذا مذكور في مقدمة المعجم المحررة باللغة العربية.

("تستهلكها"التجارب التالية لها بهذا القدر أو ذاك.

لقد حاولنا البرهنة على سلامة هذه الأطروحة خلال الفصول التسعة التي يتركب منها البحث. ونظن أن السبب الأساسي في التراجع هو انقطاع الصلة بين المعاجم المعنية والنقد الأدبي العربي الحديث، نعني عدم الاعتراف به. وإلا فإن العشريات الثلاثة الماضية شهدت تحولا جذريا وحقيقيا في النقد العربي الحديث تحليلا وتصورا وممارسة وأسئلة. ولو انكبت المعاجم المعنية على ما أنجز في هذا الميدان والتزمت بجمع مصطلحاته وتصنيفها وترتيبها وتعريفها لقدمت لهذا النقد خدمة جليلة، ولكنها لم تفعل.

بذلنا أيضا ما أمكننا من الجهد لتوضيح وجهة نظرنا، في ثنايا البحث، في وضعية الدراسات والأبحاث الدائرة حول المصطلح العربي (وهو ما سميناه الأطروحة الكبرى) . وأوضحنا أن تصور الدارسين والمهتمين بالمصطلح في العالم العربي للمسألة غير سليم.

(1) انظر تفصيله في دراستنا: المادة المصطلحية الحديثة في"المعجم المفصل"لمحمد التونجي. اللسان العربي. العدد 46. السنة 1998.وخاصة الصفحات من 85 إلى 95.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت