العربي"مصرين"على صيغته المعربة (أو الدخيلة، لا فرق في هذه الحالة) . هذا على الرغم من وجود اقتراحين وجيهين على الأقل، الأول من وضع عبد الله العروي:"أدلوجة"وهي صيغة متداولة في اللغة العربية (أفعولة) ، فضلا عن إمكان الاشتقاق منها ... والثاني قدمه طه عبد الرحمن:"الفكرانية". وهي كما نرى تستخدم مادة معجمية عربية أصيلة (ف. ك. ر) ، ومع ذلك تشبث الباحثون والقراء وغيرهم باللفظة الأجنبية! وربما فسرنا ذلك بطول عهد الناس باستعمالها حتى غدت تعامل معاملة"المألوف"العادي، بفعل استعمالها المتكرر الذي رسخ في الكتابات العربية. قصدنا من هذا التنبيه إلى أن مسألة المصطلح أشد تعقيدا مما قد نظن. وبالتالي من المفقر حصرها في قائمة من الكلمات التي نبحث لها عن مقابلات. ولكي تغتني منهجية وضع المصطلحات ينبغي أن يعاد النظر في الفصل المتعسف بين المصطلح والمفهوم في الدراسات والبحوث والمقالات التي تهتم بالمصطلح وحده دون تخصيص المفهوم بما يستحق من العناية. وهذا واقع لافت للانتباه في جل إن لم يكن في كل ما نشر في مجلات المجامع العربية وفي مجلة اللسان العربي من أبحاث تعنى بالمصطلح. وهي في غالبيتها تدور حول التعريب والاشتقاق والترجمة و ... الخ. ونعتقد أن توجيه العناية، بموازاة ذلك، صوب المفهوم أمر مستعجل. هذا إذا كنا نعتبر المصطلح ومفهومه وجهي عملة واحدة لا سبيل إلى فصلهما، أو هكذا يبدو لنا. والله أعلم.
هي في اعتقادنا ثلاثة، من خلال ما انتهينا إليه من خلاصات:
*إنجاز معجم مصطلحات النقد العربي الحديث يراعي كل الشروط السالفة ويتجاوز المشكلات المبسوطة في هذا البحث مصطلحا ومفهوما.
*تعميق البحث وتفصيله في ما سميناه الأطروحة الكبرى، وهي تتعلق بتصور مسألة المصطلح في العالم العربي وما يتصل بها من قضايا معجمية.
*تعميق البحث في المصطلحية الخاصة. نعني بلورة وتطوير وجهة نظر تعتني بمشكلات المفهوم في مجال النقد الأدبي ارتباطا بحقل العلوم الإنسانية.