6 -ولما أبوا إلا المضيَّ وقد رأوا ... بِأنْ ليس منَّا خِشْيَةَ الموتُ ناكلُ
7 -حلفتُ يمينًا بَرَّةً لم أُرِدْ بِهَا ... مقَالة تسْمِيعٍ ولا قولَ باطلِ
8 -لَيَخْتَضِمنَّ الهندوانيُّ منهمُ ... مَعَاقِدَ يخشاها الطبيبُ المُزاولُ
9 -وقالوا لنا ثنتان لا بد منهما ... صدورُ رماحٍ أشْرِعَتْ أوسَلاسِلُ
10 -فَقُلْنَا لَهُم تِلْكُم إِذًا بعد كَرَّةٍ ... تُغَادِرُ صرعى نَهْضُها مُتَخَاذِلُ
11 -وقتلى نُفُوسٍ في الحياة زهيدةٍ ... إذا اشْتَجَرَ الخَطِّيُّ والموتُ نازلُ
12 -ولم ندرِ إن جِضْنَا من الموت جَيْضَةً ... كَمِ العُمْرُ باق والمدى مُتَطَاوِلُ
13 -نَرَاجِعُهُم في قَالَةٍ بدأوا بها ... كما راجع الخصمَ البذي المُنَاقِلُ
14 -لهم صدر سيفي يوم بطحاء سَحْبلٍ ... وَلي منهُ ما ضمّتْ عليه الأناملُ
15 -لِيَهُنِ عقيلًا أنني قد تَرَكْتُها ... يَنُوءُ بَقتْلاها الذئابُ الهواملُ
وقال جعفر: [1] ... (من الطويل)
(1) 12 - في التعليقات والنوادر روي الصدر:"ولو ندر لو جضنا لتبقى نفوسنا". وروايته في الأفعال:"ولو ندر جضنا من الموت جيضة كم العيش ....". وفي تصحيح التحريف:"ولو أدرِ إن جضنا من الموت جيضة". جضنا: جاض عن الشيء يجيض جيضًا: أي مال وحاد عنه، وجاض يجيض جيضة: وهو الرَّوغان والعدول عن القصد. ابن منظور، لسان العرب، (جيض) .
14 -في التعليقات والنوادر:"أسفل"بدل"بطحاء". وفي شروح الحماسة وعيون الأخبار: يوم بُرقة سحبل. وفي الأشباه والنظائر والحماسة المغربية:"صحراء"بدل"بطحاء"
(115) مناسبة المقطوعة ذات الرقم (6) وتخريجها: ... =
= المناسبة: شرب جعفر حتى سكر، فأخذه السلطان فحبسه، وحبس معه رجل من قومه بني الحارث ابن كعب يُقال له"دوران": فقال جعفر هذه الأبيات. الأصفهاني، الأغاني، 13: 45 - 46.
التخريج: الأبيات (1 - 4) في الأصفهاني، الأغاني، 13: 46؛ والصفدي، الوافي بالوفيات، 11: 113.