1 -لَقَدَ زَعَمُوا أني سَكِرْتُ ورُبَّما ... يكونُ الفتى سكرانَ وهو حليمُ
2 -لَعَمْرُكَ ما بالسُّكْرِ عارٌ على الفتى ... ولكنَّ عارًا أن يُقَالَ لَئِيمُ
3 -وإن فَتىً دامت مَوَاثِيقُ عَهْدِهِ ... على دون ما لاقيتُهُ لَكَرِيمُ
أورد اليزيدي في أماليه: أنشدني عمي الفضل، قال: أنشدني إسحق بن إبراهيم الموصلي لِجعفر بن علبة الحارثي: [1]
(من الطويل)
1 -أشارت لنا بالكَفِّ وهي حزينةٌ ... (10) ... تُوَدِّعُنا إِذْ لمْ يُوَدَّعْ سَلاَمُها
2 -وما أنس مِ الأشياء لا أَنْسَ قولَها ... وقد زلَّ عن غُرِّ الثنايا لِثَامُهَا
3 -أَمَا مِن فِرَاقي اليومَ بُدٌّ ولا النوى ... بِمُجْتَمِعٍ إلاَّ لِشَحْطٍ لِمَامُهَا
4 -فلو كُنْتُ أبكي من فِراقِ صَبَابَةٍ ... لأَذْرَيْتُ عيني دمعةً لا أُلاَمُها
5 -ولكنَّ لي عَيْنًا كَتُومًا بمائها ... جَمُودًا بأيدي الناظرين انْسِجَامُهَا
وقال جعفر: [2] ... (من الوافر)
(1) مصادر تخريج القطعة ذات الرقم (9) : الأبيات من (1 - 5) في اليزيدي، الأمالي، 110.
(2) 3 - الشحْط: البُعْدُ، ابن منظور، لسان العرب (شحط) .
(119) مصادر مناسبة النتفة ذات الرقم (10) وتخريجها: المناسبة: عندما أخرج جعفر بن علبة من السجن للقود، سار في الطريق، ثم انقطع شسع نعله فقعد يصلحه، ثم انتعل وقام، فقيل له: ما أعجب أمرك، أنت تسير إلى الحتف فلم تحفل حتى قعدت تصلح شسعا، فأنشأ يقول: الهمداني، شرح، 570.
التخريج: البيتان (1،2) في الهمداني، شرح، 570. والبيت الأول في الأصفهاني، الأغاني، 13: 53؛ والحموي، البلدان، (سحبل) ، والبغدادي، الخزانة، 10: 312.
1 -... في شرح: (في العجز) عداتي بدل عدوُّي. وقبال النعل: مُقَدَّمه؛ ابن منظور، لسان العرب، (قبل) .
(120) مصادر مناسبة القصيدة وتخريجها: المناسبة: انظر مناسبة القصيدة ذات الرقم (5) . ويبدو لي من خلال محتوى أبيات القصيدة أن جعفرا قال هذه القصيدة بعد الغارة المذكورة، ويترجح عندي أنه قال القصيدة بعد أن سجن، ففي القصيدة تذكر لأيامه ومغاوراته لبني عقيل، كما لا تخفى معاني الحنين في آخر القصيدة. ... =