والعرفيُّ: منع ما يُعَدُّ مانِعُهُ بخيلًا.
قوله:"مغنمًا ولا تجْعَلْهَا مَغْرَمًا"قال الجوهري: المغنم والغنيمة بمعنى واحد قال صاحب"المطالع"المغرَم: هو الدين: وهو الغرم، وأصله: اللزوم. والغريم: من له الدين ومن عليه الدين1 ومعنى هذا: الدعاء -والله أعلم-: اجعلها مثمرة للمال لا منقصة له؛ لأن التثمير، كالغنيمة والتنقيص، كالغرامة.
قوله:"آجرك الله"يذكر في أول باب الإجَارَةِ2.
قوله:"طَهُورًا""بفتح الطاء"أي: مُطَهِّرًا، والضم لغة وقد تقدم.
وكان المناسب في هذا الدعاء أن يقال: أجرك الله فيما أعطيت وجعله لك طهورًا.
قوله:"وَسْمُ الإِبِلِ". قال صاحب"المطالع": المِيْسَمُ: حديدة يوسم بها الإبل. والسمة: العلامة، والوسم الفعل3.
قوله:"وإن كانت جزية كتب"صغارًا"أو"جِزْيَةً". قال الجوهري: الجِزْيَةُ: ما يؤخذ من أهل الذمة، والجمع جزى، كلحية ولحىً. قال ابن الأنباري: الجزية: الخراج المجعول عليهم. سميت جزية؛ لأنها قضاء لما عليهم أخذًا، من قولهم: جزى يجزي، إذا قضى4."
1 في"أضداد"الأنباري: الغريم حرف من الأضداد: فالغريم الذي له الدين والغريم الذي عليه الدين وأنشد قول زهير:"من الوافر"
تطالعنا خيالات لسلمى ... كما يتطلع الدَّيْنَ الغَرِيمُ
2 انظر ص"316".
3 ومن الوسم بمعنى العلامة اشتق الاسم؛ لأن الاسم وسم على المسمى كما قال الكوفيون انظر:"الإنصاف في مسائل الخلاف"لعبد الرحمن الأنباري:"1/ 4". وقوله: والوسم الفعل: أراد: والوسم: القيام بوسم الأبل.
4 قال النووي رحمه الله في"تحرير التنبيه"ص"334": الجزية مأخوذة من المجازاة والجزاء؛ لأنها جزاء لكفنا عنهم وتمكينهم من سكنى دارنا، وقيل من جزى يجزي إذا قضى: قال تعالى: {وَاتَّقُوا يَوْمًا لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ....}
البقرة: الآية"123"أي: لا تقضي، وجمعها جزى كقربة وقرب.