ياحِرْفةً ياصَنْعةً يامَرْبحًا ... ياللتنافس في الحطام الفاني ...
مِنْ هاهنا علم الرسول تساقطتْ ... حُرُماته بمزاحم النكران ...
مِنْ هاهنا هِنَّا على أعدائنا ... ليس المخبّر كالشهود عيان ...
هُم يفرحون بأن تكون همومُنا ... مصروفةً لمعارف الْيُونان ...
بل حَصّلوا فوق الذي قدْ أَمَّلوا ... إذْ صار علم القوم كالقرآن ...
هذي العلوم إذا سألتَ فإنها ... تدعو لِودٍِّ الكافر الشيطاني ...
تُولِي اهْتمامًا زائدًا بحياته ... مِن مُدَّعي الإسلام والإيمان ...
يالِلْعناية بالطغاة وعلْمِهم ... مدح وتعظيم لذي البهتان ...
ما هكذا جاءت شريعة ربنا ... بل بالبراءة من ذوي الكفران ...
فُرِضَتْ معاداة لهم في ديننا ... فرضٌ يدوم بسائر الأزمان ...
وكذا احْتقار لِلْكُوَيْفِرِ إنه ... رجْسٌ خبيث ظاهر العدوان ...
مَن مَجَّدَ الكفار يزعم أنهم ... بصناعة فازوا وبالعُمران ...
وبِزُخْرُفِ الدنيا تقدم رَكْبهم ... فهو المضلُّ بمحكم القرآن ...
اقرأ بسورة زُخْرفٍ مُتَأمِّلًا ... تلك السقوف وزخرف الجدران ...
ومعارجٍ وأسِرَّةٍ من فضةٍ ... هي جنة الدنيا لذي الطغيان
هي جنة الكفار وهي نعيمهم ... ولهم جحيم في المعاد الثاني ...
مَن يمدح الكفار فهو مُضَلِّل ... مُتَعَرِّض لمساخط الرحمن ...
تبًّا لهم وحضارة سَلبوا بها ... لُبَّ العقول ضعيفة الإيمان ...
إن التطور والحضارة ضُلَّةٌ ... عن منهج البمعوث بالفرقان ...
نالوا بها غَمًّا يُكدِّر عَيْشهم ... ربحوا بذلك صفقة الخسران ...
ولقد تبعْنا دربهم بِعِنايةٍ ... ولِذاك بان الجوْر في الميزان ...
أيُظن خيرًا فيهمو وبعلمهم ... يُرجى فلاحًا أو بلوغ أماني ...
لَوْ كان خيرًا دَلّهم لرشادهم ... وهداهُمو لِعبادة الدّيان ...
العلم جاء به الرسول مُطَهّرًا ... من عند ربي دونما أدْران ...
يامَن يرى الكفار في عين الرضى ... قدْ غَرّك الشيطان بالبهتان ...
إن كنتَ راضٍ عنهمو أمُوَافِقٌ ... للرب وهو فليس بالغضبان؟ ...
الرب يلعنهم ويُوقِدُ نارهُ ... لِعذاب أهل الزيغ والكفران ...
ولقد تَوَعَّدهم بِخُلْدٍ دائمٍ ... فالنار موْعدهم بلا نكران ...
أمُوَافِقٌ للرب أنتَ بحبهِ ... وبِبُغْضِهِ أَمْ بُؤْتَ بالخذلان ...
إن الحنيف يَقرُّ عينًا بالذي ... يُرضي الإله ويُرْغم العدوان ...
ويسوؤه ما كان فيه سرورهم ... ما الدين دَعْوى دونما برهان ...
الدين حُبٌّ للإله وحزبه ... وعداوة لِمُعاديِ الرحمن ...
واحذر موالاة الكفور فمَنْ لَهُ ... وَالى فسوف يَبُوء بالخسران ...
هذا عظيمٌ أن تكون مَوَالِيًا ... للكافرين وشِيعة الشيطان
ذنب كبير أن تصاحب كافرًا ... لا تَرْفُلَنَّ بِحُلّة الطغيان ...
أما التولّي فهو كفر مابِهِ ... ريب وأهل الكفر في النيران ...
مَنْ كان للكفار عَوْنًا ناصرًا ... والمسلمين يُذِلّهم بهوان