فهرس الكتاب
المشرق في القرن السادس الهجري مع الوافدين من الأندلس [1] بعد أن نضج واستوى عوده، وَأُعْجِبَ به المشارقة ثم جوَّدُوا فيه وطوروا في بنائه حتى نافسوا فيه أهل الأندلس. [2]
وبعد أن استقر هذا الفن في بلاد المشرق، وبالتحديد في مدينة الإسكندرية، كما أظهرتِ الموشحاتُ الأولى، وبالتحديد في العصر الفاطمي (447 - 564 هـ) وكان أول وشاحي هذه الدولة (علي بن عياد الإسكندري ت 526 هـ) وله موشحة واحدة قال فيها: [3]
يا مَنْ ألُوذُ بظلِّهِ ... في كلِّ خطبٍ مُعْضِلِ ... لا زلتَ من أصحابهِ ... متمسِّكًا بيد السَّلاَمَةْ
آمِنًا من كل بَاسِ
في الحوادثِ والصُّروف
وأعوذُ منه لِفَضْلِهِ ... في كُلِّ أمرٍ مُشْكَلِ ... مَا لاحَ فَجْرُ صوابِهِ ... كالشَّمس من خَلْف الغمامَةْ
لا تَمِيلُ إلى شِمَاسِ
دون موضِعها الشَّريف
وهي موشحة ضعيفة المعاني، مهلهلة النسيج، بالإضافة إلى عجز الوشاح لفهم طبيعة الموشحة وبنائها الذي يتكون من أقفال ثابتة القوافي لا تتغير في الموشحة كلها، وأبيات متغيرة القوافي من بيت إلى آخر، ثم خرجة وهذا مما دفع ابن سعيد المغربي أن يقول عنها:"وقرأت له في مجمع مدحِ محمد بن أبي أسامة كلمات ذات أوزان موشحة" [4] .
(1) الموشحات في مصر والشام في العصر المملوكي الأول في مصر والشام: 1/ 62 د/ أحمد ... محمد عطا رسالة ماجستير، كلية الآداب، جامعة الزقازيق، (فرع بنها) سنة 1990 م.
(2) السابق: 1/ 69.
(3) الجزء الخاص بالتحقيق:
(4) الخريدة (قسم شعراء مصر) : 2/ 44.