الصفحة 24 من 31

وهذا بعض صفاتهم، وقد جاء وصفهم في التوراة والإنجيل، وهي من النبوءات التي جحدتموها، {محمدٌ رسول الله والذين معه أشدآء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعًا سجدًا يبتغون فضلًا من الله ورضوانًا سيماهم في وجوهم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كزرعٍ أخرج شطئه فئازره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار وعد الله الذين ءامنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجرًا عظيما} ، هم القوم إذ القوم ذكروا، {رجالٌ صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر} ، {أذلةٍ على المؤمنين أعزةٍ على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذوالفضل العظيم} .

واعلموا أن الله أوجب علينا نصرتهم وفك أسرهم، ولو ذهبنا عن بكرة أبينا ولم يبق فينا عرقٌ ينبض أو عين تطرف، ولو لم نجد إلا الذر لقاتلناكم به.

ونحن موقنون بالظفر والعزة والنصر، وهذا مما علم من ديننا بالضرورة وأجمعت عليه الأمة، وهو المستفاد من نصوص الكتاب والسنة، قال تعالى: {فليقاتل في سبيل الله الذين يشرون الحياة الدنيا بالأخرة ومن يقاتل في سبيل الله فيقتل أو يغلب فسوف نؤتيه أجرًا عظيما * وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين يقولون ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها وجعل لنا من لدنك وليًا وجعل لنا من لدنك نصيرًا * الذين ءامنوا يقاتلون في سبيل الله والذين كفروا يقاتلون في سبيل الطاغوت فقاتلوا أولياء الشيطان إن كيد الشيطان كان ضعيفًا} , {يأيها الذين ءامنوا مالكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثقالتم إلى الأرض أرضيتم بالحياة الدنيا من الأخرة فما متاع الحياة الدنيا في الأخرة إلا قليل * إلا تنفروا يعذبكم عذابًا اليمًا ويستبدل قومًا غيركم ولا تضروه شيئًا والله على كل شيء قدير ... } إلى قوله: {انفروا خفافًا وثقالًا وجهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل ذلكم خيرٌ لكم إن كنتم تعلمون} .

وقد باع المسلمون أنفسهم لله رخيصة طلبًا لما عنده وابتغاء مرضاته، فربح البيع وتمت الصفقة فوقع البيع وانفض المجلس بلا خيار، {إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيَقتُلون ويُقتَلون وعدًا عليه حقًا في التوراة والإنجيل والقرءان ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفضل العظيم} .

وأن الجهاد قائم إلى قيام الساعة لا ينقطع حتى تنقطع التوبة ولا تنقطع التوبة حتى تطلع الشمس من مغربها، وأن الإسلام سيبلغ ما بلغ الليل والنهار، ولازم ذلك بقاء المجاهدين الصادقين، وهم رأس الطائفة المنصورة في كل زمان ومكان، كما جاء عن سيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت