فهرس الكتاب
العين والحاء:
وهذان الحرفان حقُّهما الترقيق في كلِّ موضع بلا نزاع، ومخرجهما أعلى الحلق، ومن كبار القرَّاء، بل من مشاهير المجوِّدين -فضلًا عن أئمَّة المساجد- من يفخِّمهما، ويخرجهما من مخرج الغين والخاء إلاّ شعرة.
والذي يفخِّمهما يتناقض إذا تلا أحدَهما ألف ليِّنة، فلا يفخِّم الألف في مثل:"عالم"،"الحاقَّة"، وذلك لازم له.
الألف الليّنة:
وهي تابعة لما قبلها تفخيمًا وترقيقًا.
ويكثر الخطأ فيها، بتفخيمها بعد حرف مرقّق، في مثل:"القرآن"،"هوى"،"غوى".
وبترقيقها بعد حرفٍ مفخَّم، وهو الأغلب، فمن النّاس من يرقِّقها في لفظ اسم"الله"مع تفخيمه اللام قبلها، في تكبيرة الإحرام، وفي أذان كثير من مشاهير المؤذِّنين، بل لعلَّه في الأكثر.
ومنهم من يرقِّقها في:"قال"، و"الطَّامَّة"، و"الصَّافَّات"، و"خائفين"ونحوها.
الغُنَّة في الإخفاء خاصَّة:
وهي تابعةٌ لما بعدها تفخيمًا وترقيقًا، ذلك أنَّ الغُنّة إنَّما هي اختفاء النون في الحرف الّذي بعده، ويبقى أثر النون وهو الغُنّة، في صفة الحرف التّالي من تفخيم وترقيق.
والغلط في هذه عامٌّ، بل لا تكاد تجد من لا يُخطئ فيها، فيقرأ"من قال"، ويرقِّق الغُنَّة، وكذا في"من طيِّبات"، ونحوها.
وربَّما رأيت من يخفي في الحرف المرقِّق بتفخيم، فيقرأ:"من فوقكم"على هذا، وهو قليل، والأكثر يجعله قريبًا من المفخّم.
الحرف المرقّق إذا تلاه مفخَّم:
وهذا كثير، يسبق إلى الطّبع إن لم يتعاهد المجوِّد لسانه.
فيفخّم التّاء في نحو"ترى"، والنون في"نصر"، والواو في"والله"و"وصيّة"، والفاء في"فقال"، ونحو ذلك.