من لي بمثل خوارجٍ قد كفّروا ... بالذنب دون الكفر والعصيانِ
وخصومُنا قد كفّرونا بالّذي ... هو غايةُ التوحيدِ والإيمانِ
هذا النيل من المجاهدين هو الانتهاك العظيم لحرمة الشهر والتّعدي المشين لحدود الله فيه.
والمتشدّقون بالترهيب من هذه الحرمات غالبُهم ممن لا يحترم حرمةً، ولا يعظّم لله شعيرةً، وإنّما وجدوا ذكر الشهر وحرمَتِهِ مما يروجُ عند الناس فاحتجّوا به، يدعون إلى أنفسهم بالنصوص، ولا يدعون إليها.
والحرمات المنتهكة كثيرةٌ وعظيمةٌ لم ينبس واحدٌ منهم ببنتِ شفةٍ فيها لما لم يسمع أمرًا من الطاغوت بذلك، فأعظم الحرمات وأولاها بالرعاية حقّ الله عزّ وجلّ، وقد وجد في البلاد من يسبُّ الله بأقبح السبّ، فيصفه جل وعلا بأنّه والشيطان وجهان لعملةٍ واحدةٍ، ولم يتحرك فيهم ساكن، ولم نر غيرتهم على دين الله التي تذكروها فيمن يزعمون أنه ذمي ومعاهد.
ومن الحرمات دين الله الذي يُستهزأ به وبأحكامه، ويُنال من القائمين به الداعين إليه في وسائل إعلام دولة آل سلول، ولم يتحرّك في جنبِهِم شعرةٌ، وليتهم يغارون لله ولدينه كما يغضبون للطواغيت إن نالهم نائل.
والروافض قرب مسجد النبي صلى الله عليه وسلم وفيه يدعون النبي والصحابة والصالحين من دون الله، ويجهرون بشركهم ويحميهم سيف آل سلول أخزاهُمُ الله وأذلَّهُم.
ومن الحرمات العظيمة: حق أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم الذين يلعنهم الصحابة رافعي أصواتِهِم لا يُنكر عليهم من مُنكر، ومن أنكر جُرّ إلى السجن بالأغلال، بل كان من بعضهم أن بال على قبر أحد الصحابة بالبقيع، وهو القبر الذي يُزعم أنّه قبر عثمان رضي الله عنه.
ومن الحرمات: أعراض المسلمين المنتهكة، وبلادهم المستباحة، في المشارق والمغارب من بلاد الإسلام، والآلاف الذين قتلوا بطائرات صليبية تخرج من بلاد الحرمين وتدار منها، وكأنّ أحدًا لم يسمع.
ومن الحرمات: بلاد الحرمين التي اختصّتها الشريعة بأحكامٍ عديدةٍ، وحرّمت ثراها على أقدام الكفرة، وهم اليوم يمشون فيها آمنين، بل ويعيثون فسادًا في أنحائها.
ومن الحرمات: حرمة شهر رمضان، التي من انتهاكها إدخال الصليبيين إلى بلاد الحرمين في رمضان، وإقامتهم فيها.
فالواجب على المسلمين: الثأر للحرمات المنتهكة، وتخليصها في كل وقتٍ، فيذبّون عن بلاد الحرمين ويحفظون حرمتها بقتال الكفار فيها وتفجيرهم وتدميرهم، ويذبّون عن حرمة شهر رمضان الكريم بتطهير