فهرس الكتاب
قال .. فاشتريته من لهفتي على النصر .. ثمّ سمعتُه من منتصفه .. فوجدته تعبير رؤى!
فقلت .. رحلة أحمد بن حنبل إلى إبراهيم بن الحكم .. في سبيل الله دراهم أنفقناها إلى عدن! ..
فهممت أن أكسره .. ثم أدركتني شفقة النصر .. فقلت أسمعه جميعًا ..
قال .. فوجدته بدأ بتأصيل البشارة بالنصر من الكتاب والسنة .. حتّى تمّ المقصود ..
ثمّ تلا ذلك .. بتأصيل التبشير بالرؤى .. حتّى لان منّي جانب صعب ..
ثمّ ذكر رؤى تستخفُّ الحليم .. غالبها مما رؤي فيه النبي الكريم .. وفيها بشائر لو وقع ربعها لكان نصرًا مؤزّرًا ..
قال عبد العليم .. وصاحب الشريط من قارَة الرؤى! وقد أنصف القارَة من راماها ..
قال الملاَّ .. فرضيت عن الشريط .. وبقيَت في النفسِ حُسَيكة ..
قال عبد العليم .. فوقفت عند إشارة ..
فإذا عطا الله الورّاق .. ورائي فكبّس لي .. أن قفْ لا أُمَّ لك ..
قال فاقتحمت رصيفًا واقتحمه ورائي ..
وإذا في يده أوراق .. فقال .. هذه فتاوى العلماء .. البرّاك والعقلا والفهد والخضير .. وغيرهم .. في نازلة أفغانستان ..
وأعطاني نسخًا كثيرةً .. ثمّ ترجّل يوزّع ما معه عند الإشارة (( الحمراء ) )..
قال الملاّ عبد العليم .. ووصلت بيتي .. فاتّصلت بالأصمعي:
-عندي فنجال والم ..
فما كان أسرع من أن جاءني ..
فلما أدرنا حديث الأمسِ قال ..
آهٍ ليتني أقول الشِّعر .. حتّى أسطر في أسامة مديحًا لم يُقل ولا يُقال ..