المسئولين الكبار أن أمريكا (تمددت) استراتيجيَّا في العالم أكثر مما ينبغي .. ولنا أن نقول بعبارة أصح: أكثر مما تُطيق .. ولن تستطيع بإذن الله الخروج إلاَّ مع تحطّمها الكليِّ ..
لم يتوقف الأمر عند هذا فقط .. بل لقد استمرت حرب العصابات ثلاثة أعوامٍ حتى الآن في أفغانستان .. وسنةً في العراق .. واستطاع المجاهدون في أفغانستان تجاوز الضربة الأولى وتحاملت أمريكا على نفسها لتستمر بنفس الطاقة والمقدرة فلم تستطع وهاهي الآن تحاول أن تحتفظ بمجرد (إثبات الوجود) ولا نقول إنَّها تتمنى لو خرجت من الحرب، فإنَّها فعليًّا قد خرجت من الحرب في أفغانستان .. والحاميات الموجودة لها لا تختلف عن تلك الموجودة في جزيرة العرب وسائر البلاد التي لم تستعر نارًا تحت الأمريكان، فهي قواعد منغلقة تمامًا لا تسيطر إلا شكليًّا على المدن الكبيرة فقط .. وفي النهار دون الليل .. حيث تتركز أكبر الجهود على الدفاع المجرَّد وتحصين القواعد والأهداف .. ولا مزيد على كلمة الشيخ أيمن الظواهري التي سمعناها قريبًا ..
أما في العراق .. فقد تطورت المعركة بحمد الله ووصلت الجبهة العراقية رغم حداثة سنِّها إلى مستوى عالٍ جدًّا من المواجهة .. وأصبح الأمريكان في العراق في حال أسوأ من حالهم في أفغانستان والسبب في ذلك حرصهم الشديد على الظهور في الساحة العراقية والشارع العراقي .. مع البسالة الواضحة والثبات المتميز بحمد الله من المجاهدين في العراق .. ومع ذلك فلن يبقوا بإذن الله إلاَّ قليلًا حتى يخرجوا من العراق يجرُّون أذيال الخيبة ..
هذه بعض الآثار التي فهمها العدو وأعلن الأمريكان بكاءهم منها على الشاشات، في حين ما يزال بعض أبناء المسلمين من القاعدين والمخذّلين يُناقش في مشروعية سبتمبر لأنَّه بظنّه لم يجر علينا إلا النكبات والويلات، وكأنَّه يظن الحرب ستقوم وتنتهي دون أن يخسر المسلمون قطرة دم واحدة .. وهذه كرامة ما كتبها الله لنبيه الكريم صلى الله عليه وسلم فكيف بمن دونه؟! ويعمى عن المصالح العظيمة التي لو قيل له قبل سبتمبر إنَّ عملية