نصح لإخواني في غزة وفي كل مكان فالمؤمنون المجاهدون جسد واحد وهم يد واحدة على من عاداهم يؤلمنا ما يؤلم إخواننا ويفرحنا ما يفرحهم، والخطاب هنا موجه للجميع بدون استثناء لأننا كلنا معنيون بما أصاب الشيخ أبي الوليد من بلاء السجن على أيدي عصابة حماس المرتدة عن دين الله.
أولًا: ما حصل لأخينا الحبيب أبي الوليد يُعتبر من قدر الله عز وجل ولحِكَمٍ كثيرة لا نعلمها، بإمكاننا إدراك بعضها ولكنه حتمًا لا يمكن الإحاطة بها كلها، ونحن كمؤمنين بالله عز وجل لا يسعنا إلا أن نستسلم لهذا القضاء الرباني وقبول قدره، إذ كان بإمكان الشيخ أن يسقط في أيدي هؤلاء المجرمين قبل شهر أو شهرين أو عام أو عامين، لكن الله تعالى قدَّر له هذا الأسر في هذا الوقت بالذات، ونحن موقنون أن فيه خيرًا كثيرًا للشيخ ولإخوانه وللأمة وللقضية التي يعيشون من أجلها جميعًا.
ثانيًا: أنصح الإخوة في قطاع غزة أن يجعلوا من أسر قياداتهم باعثاُ قويًا ومدعاة لتعجيل أمر الوحدة وتوحيد الصفوف في مواجهة خصومهم داخليًا وخارجيًا، فالوحدة تعتبر السياج الواقي لغياب قائد أو أكثر ومصدر قوة في مواجهة الثغرات التي يسببها غياب هؤلاء القادة عن الساحة، فالأعداء يستهدفون القيادات وبإمكانهم النيل منها ولكن حتمًا لن يكون بإمكانهم القضاء على التجمعات الإيمانية أو النيل من ثباتها وصلابتها في الحق، فالتجمع الصغير والضعيف يكون دومًا عرضة - أكثر من غيره - للزوال.
ثالثًا: لابد أن يسعى الإخوة بشكل دائم إلى إعداد قيادات في الظل تكون جاهزة لمواصلة الطريق، ولخلافة من يسقط من قيادات بسبب الشهادة أو الأسر، فطريق الجهاد شاق ومليء بالتضحيات، وما لم يكن الإعداد على قدر تبعاته فلن يتمكن المجاهدون من مواصلة جهادهم بله من تحقيق أهدافهم السامية العظيمة، وعليه فينبغي أن نفهم أن هذه المسألة فرض وواجب وأمر رباني وليس من نافلة العمل أو من الأمور الكمالية، فما لا يتم الجهاد إلا به فهو جهاد.
رابعًا: على الإخوة في جماعة التوحيد والجهاد أن يُحسنوا التصرف في مثل هذه المواقف وأن يتمالكوا أنفسهم ولا يكونن أسر الشيخ أبي الوليد سببًا لاستفزازهم أو جرهم إلى معارك لم يحن أوانها بعد، فقد يكون من أهداف حكومة حماس جر الإخوة إلى ساحة المعركة قصد الإجهاز عليهم وإبادتهم، أو مجرد جس النبض لمعرفة قواتهم ومدى قدرتهم على التصدي لقوات حماس، وقد يكون اختيار أسر الشيخ أبي الوليد من أكبر الدوافع لكي يفقد الإخوة عنصر