الحكمة والتريث والنظر في عواقب الأمور، فلا ينبغي أن يُفهم كلامي على أنه قبول للضيم واستمراء للظلم الواقع على الإخوة، لا والله، بل هو صبر وتحمل واحتساب عند الله لردِّ الصاع صاعين وتوجيه ضربات موجعة قاصمة لكيان حماس الخناس في الوقت والمكان المناسبين، ولن تمر هذه الجرائم الجريئة على حِلْمِ الله وهذا الظلم العظيم دون قصاص في الدنيا قبل الآخرة، وهذه تعتبر غاية من غايات الجهاد {قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ، وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} [3] .
خامسًا: لابد أن يدفع هذا الحدث إخواننا في غزة إلى تغيير وتطوير بعض أساليب عملهم وتواصلهم بمزيد من السرية والتشديد على الجانب الأمني أكثر، والاعتماد على الوجوه والعناصر الجديدة في عمليات التواصل والمهمات الخارحية، وادخار الإخوة المعروفين للمهام الأخرى مثل التربية والتكوين والإعداد وغيرها من الأدوار الهامة، ريثما تتغير الظروف ويمتلك الإخوة مواقع أوسع.
سادسًا: لا ينبغي أن يكون أسر الشيخ سببًا في الانتكاسة في ميدان الدعوة والعزوف عنها، بل لابد من التركيز على واجبات الدعوة والتكثيف منها واستقطاب الأعضاء الجدد، ويكون تركيز الإخوة منصبًا أكثر على الشباب المخدوع والمتعاطف مع حماس، ففي هذا أجران، أجر إنقاذهم من شراك هذه الحركة الضالة بل والمرتدة عن دين الله فينقذوهم من أن يتحولوا إلى أنصار للباطل وإكثار سواده، ثم أجر إشراكهم في عملية جهاد اليهود والمرتدين بنفس الوقت، والفوز بشرف السبق إلى الجهاد الحقيقي أو الشهادة الخالصة.
سابعًا: ينبغي مواصلة إعدادكم وجهادكم كما كان قبل اعتقال الشيخ أبي الوليد بل أشد وأقوى، لأن المفروض أن يكون أسر الشيخ وقودًا وقوة دفع جديدة لمسيرة جهادكم، هكذا هي دماء الشهداء وأسر المجاهدين فضلًا عن القادة، تطوير ومزيد تحفيز للتجمعات الجهادية بخلاف التجمعات المادية الأخرى التي تنهار أو تضعف بمجرد غياب قادتها. وهذا سيكون الرد الأنسب على حماس لأنها تريد إضعاف صفكم وتشتيت قوتكم، فأرونا من بأسكم وصبركم ما يثلج صدورنا وصدر شيخنا أبي الوليد في سجنه، وما يغيظ قلوب شانئيكم ومحاربيكم من حكومة حماس وجنودها.
2 -وعيد