الصفحة 105 من 122

أما الوعيد فهو موجه إلى حكومة حماس الديموقراطية التي انقلبت على عقبيها طمعًا في فتات من الدنيا قليل بعد أن زين لها الشيطان مسارها المنحرف ونهجها الخاطئ فأبت إلا أن تكون خصيمًا ومحاربًا لله ورسوله وللمؤمنين جهارًا نهارًا وتتحول هي وجنودها إلى حراس لأمن اليهود يحمون ظهورهم وأمنهم من هجمات المجاهدين تحت ذرائع شتى كلها واهية لا تقوم على أساس وأوهن من بيت العنكبوت لو كانوا يعلمون، ولكن أنَّى لنفوس تربت على عقيدة الإرجاء وهدم لعقيدة الولاء والبراء ونكران لأصل الحاكمية لله تعالى وحده أن تُدرك هذا الانحراف المبير والشر المستطير.

وعيد وليس نصيحة لأن حماس لم تعد تتأثر بالنصائح ولم تعد تجدي معها نفعًا بعد أن ران على قلوب قياداتها وأنصارها حب السلطة وحب الظهور الذي يقصم الظهور، فكان لابد من توجيه وعيد يكون بمثابة الصاعقة عليهم، أو يزلزل قلوبهم ويقذف فيها الرعب في انتظار إنجاز هذا الوعيد وتحققه بحول الله وقوته.

هو وعيد من الله عز وجل أولًا بأن الظالم سينال جزاءه في الدنيا قبل الآخرة {وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونْ} [4] ، وأن الله تعالى يمهل الظالمين ويستدرجهم حتى إذا اطمأنوا وتمادوا في ظلمهم أخذهم الله أخذ عزيز مقتدر، وهذه سنة جارية وقدر ثابت سيطال حماس الظالمة طال الزمن أم قصر، وبناء على هذا نقول لحماس ومن ينصرها أو يؤيدها أو يدافع عنها ما يلي:

أولًا: إن أسركم للشيخ أبي الوليد وإخوانه من قبله أو بعده لن يفتَّ من عضد إخواننا الموحدين المجاهدين قيد أنملة ولن يزعزع ثقتهم في وعد الله لهم بالنصر والتمكين ولو بعد حين، فأبشروا بما يسوؤكم في هذا المجال، ولن تستطيعوا بإذن الله تعالى تغيير سنن الله تعالى في الدعوات، أو إيقافها أو حتى مجرد تحريفها عن مسارها الصحيح، وها أنتم قد تحولتم إلى الطرف الظالم المستبد الذي يستحق غضب الله وعقابه في أي لحظة، بدلًا من أن تكونوا الطرف المظلوم الذي يستحق عون الله ومدده ونصره، فشتان شتان بين المنزلتين.

ثانيًا: كما أن ظلمكم المتواصل لإخواننا الموحدين في غزة الذي يصل إلى حد القتل بدم بارد وكسر لأعضاء الموحدين وإتلافها وإجهاز على جرحاهم وحصار في الأرزاق وانتهاك للحرمات وتعذيب متواصل في سجونكم المظلمة لهو علامة على قرب نهايتكم، ودليل على انتهاء رصيدكم الذي تفتخرون به، وحينئذ سيتبرأ منكم أقرب أقربائكم وسيبدأ العد التنازلي لسلطتكم الموهومة وبطشكم وجبروتكم على إخوانكم وذوي رحمكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت