الصفحة 106 من 122

ثالثًا: اعلموا يا أعضاء حماس وأنصارها أنكم تقتربون وتتقربون يومًا بعد يوم إلى عدوكم بما تقدمونه لهم من قرابين وتهدمون بأعمالكم هذه كل حواجز العداء بينكم وبينهم، وفي الوقت نفسه تبتعدون يومًا بعد يوم من المسلمين داخل فلسطين وخارجها وتحفرون خنادق واسعة الهوة بينكم وبين الشعوب المسلمة كما تخسرون ولاءها وتعاطفها معكم وتتحولون إلى طغاة ظالمين جدد في ثوب إسلامي مزيف أكثر بشاعة من حكامهم الذين بدأوا يتساقطون الواحد بعد الآخر كما تتساقط أوراق الخريف.

رابعًا: إن يقظة الشعوب المسلمة المظلومة قد بدأت، بفضل الله وحده ثم بفضل تضحيات مجاهدينا الشرفاء خلال العقود الماضية، فقد غرسوا بذور العزة والكرامة في نفوس شعوبنا المسلمة بما كانوا يقدمونه على مدار الساعة من أعمال وتقرب إلى الله بأموالهم وأمنهم وأنفسهم وأهليهم ولا يزالون، فما كانت لتذهب هذه الجهود سدى في ميزان الله وما كان الله لِيَتِرَهَا هذه الأعمال أبدًا بل كانت تنمو وتترعرع حتى أعطت هذه الثمار اليانعة التي نراها اليوم متجسدة في يقظة الشعوب ومحاربتها لظلم الأنظمة وإسقاطها في كل من بلاد القيروان ثم أرض الكنانة وأرض ليبيا المجاهدة ولا زال الحبل على الجرار. فلن تكون سلطتكم المهترئة الصورية بأقوى شوكة من هذه الأنظمة، ولا أجهزتكم أكثر حنكة وتجربة وخبثًا من أجهزة تلك الأنظمة البائدة، فلا بد أن تكون الدائرة عليكم وكأس السقوط والزوال ستشربون منه لا محالة لأن نظامكم قائم على الظلم، وأي ظلم؟

ظلم في حق الله تعالى بتنحية شريعته واستبدالها بشريعة القوانين الشيطانية، ثم ظلم في حق خيرة شباب فلسطين وهم الشباب الموحد الأطهار، الذين تركوا الدنيا ومتاعها وبذلوا الغالي والنفيس لقتال اليهود الأشرار وتحرير فلسطين وكل مقدساتها، لكنهم قوبلوا بالآلة العسكرية والأمنية لحكومة حماس كما قوبلوا بألسنة حداد أشحة على الخير لدعاة حماس المنحرفين الضالين عن نهج رب العالمين، وكلاهما جنود مجندة لنصرة الباطل ومحاربة الحق المبين.

وظلم ذوي القربى أشد مضاضة على النفس من وقع الحسام المهند

وقد استغلت حماس وأجهزتها الأمنية سلطتها الفعلية على الأرض وانخداع شرائح واسعة من الشعب الفلسطيني بها وبشعاراتها الزائفة التي تنادي بها لتحرير فلسطين، ثم استغلت الموجة العالمية لما يُسمى بمحاربة الإرهاب لتوجه جهودها لمطاردة الإخوة الموحدين في هذا الإطار ولتحقق بها هدفين اثنين بحجر واحد، أولهما: إضعاف قوة إخواننا المجاهدين في غزة تحت ذريعة محاربة الإرهاب فتلقى بذلك أبوابًا مفتوحة من التأييد في الداخل والخارج، وثانيهما:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت