الصفحة 107 من 122

التقرب للغرب الصليبي ومؤسساته الكفرية من جهة ومغازلة الأنظمة العربية المرتدة من جهة ثانية لتلقى لديهم القبول والتأييد وتتقاسم السلطة مع علمانيي وملحدي حركة فتح ومن ثم تقسيم كل الصلاحيات والميزانيات المالية الهائلة التي تصل كمساعدات للشعب والقضية الفلسطينيين خاصة من جهة دول النفط في الخليج العربي بالإضافة إلى تبرعات الشعوب المسلمة من مختلف أقطار العالم الإسلامي الفسيح.

خامسًا: أقول لحماس - قيادة وجنودًا - بأن الأيام دول ولا ينبغي أن تنسوا أنكم كنتم من قبل تخافون أن يتخطفكم الناس من حولكم حينما كان لديهم بعض الإخلاص في التقرب إلى الله بأعمالكم، فصرتم اليوم تلعبون دور الجلاد والمطارِد لإخوانكم بعدما كان بعض مجاهديكم المخلصين مطارَدِين من قِبَلِ اليهود وعلمانيي فتح والكثير من مخابرات الأنظمة العربية، وقد تبين فيما بعد أن قيادتكم السياسية كانت مورطة هي أيضًا في محاولة تصفية بعض رموز الجهاد المخلصين أمثال المهندس البطل يحيى عياش رحمه الله ومحيي الدين الشريف رحمه الله والكثير من القيادات الميدانية التي تمَّ تصفيتها بتعاون مباشر وغير مباشر من طرف القيادة السياسية لحماس.

التاريخ سيفضح كل هذه الجرائم عاجلًا أم آجلًا، وهاهي الصورة قد انقلبت اليوم، فصرتم تستأسدون على إخواننا المجاهدين من أتباع السلف الصالح في العقيدة والعمل، فلا تغرنكم قوتكم المؤقتة على ظلم إخواننا الموحدين لأنكم ستحاسبون على كل صغيرة وكبيرة في حقهم، فالتاريخ يَعُدُّ كل ذلك والله من ورائكم محيط.

سادسًا: اعلموا يا أهل حماس أنكم ستألمون كما يألم إخواننا الموحدون وأهليهم وستتضرر أموالكم ومصالحكم كما تتضرر وتضررت مصالحهم، فلا يجرمنكم حِلْمُهم وصبرهم على زيادة في ظلمهم واعتبار ذلك ضعفًا منهم وعدم قدرة على مواجهتكم.

إخواننا صابرون وينظرون إلى عواقب الأمور، وقد نصّبوا أمام أعينهم هدفًا عاليًا وكبيرًا يتمثل في جهاد وقتال اليهود، وهو أمر لابد أن يُفرحكم حتى لو لم تقدموا لهم يد العون في ذلك، ولم يكن ينتظروا منكم سوى الحياد، كان هذا عونًا كبيرًا لهم، ولكن أن تقفوا صدًا منيعًا لهم في هذا السبيل وتبالغوا في أذاهم والفتك بهم فهذا بلا شك لن يطول صبر الإخوة على تحمله وستجدون عما قريب حصاد ظلمكم وبغيكم على إخواننا، وستدركون أنكم إنما كنتم تبغون على أنفسكم وبأنكم كنتم تهدمون بيوتكم بأيديكم، لأن يوم الظالم قصير، ويوم المظلوم على الظالم أشد وأطول من يوم الظالم على المظلوم، فراجعوا حساباتكم وتوبوا إلى ربكم قبل أن يجرفكم تيار الطوفان القادم ولات حين مندم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت