الصفحة 115 من 122

قد زعموا مزاعما * وسوَّدوا دفاترا

واحتنكوا أهل الفَلا * واحتنكوا الحواضرا

وإن دعا مجادلٌ * في أمرهم إلى مِرَا

فلا تمار فيهمُ * إلاّ مراءً ظاهرا

فيا أهلنا وأحبابنا في بلاد شنقيط، واصلوا خطاكم المباركة ومسيراتكم السلمية المطالبة بتطبيق الشريعة ونصرة المظلوم ومحاربة الرذيلة التي يسعى النظام لدسها في أوساط مجتمعكم الطيب، ناصروا قضايا أمتكم وعيشوا معها أفراحها وأتراحها وإياكم أن يؤتى الإسلام من قبلكم.

الرسالة الثانية: إلى أهالي المعتقلين، إلى أمهات المختطفين، إلى تلك الأم التي طار السهاد من عينيها وهي تأمل أن ترى ابنها وتضمه لصدرها وتأنس بقربه منها، إلى تلك الزوجة التي اشتاقت لزوجها فترددت على السجون علها تراه فتخفف عنها ألم البَين فلم تجد من السجانين إلا مواعد عرقوب أخاه بيثرب، إلى ذلك الشيخ الكبير الذي وهن عظمه وشاب رأسه ودعاؤه:"رب لا تمتني حتى أبصر ولدي وهو مفكوك القيد يعيش بحريته بيننا"، إلى تلك الطفلة البريئة التي شبّت ولم تر أباها فطال أساها وتفجرت مقلتاها وسؤالها:"متى كان الدفاع عن مقدسات المسلمين ودفع عدوان الصهاينة المعتدين والفرنسيين المحتلين جريمة يسجن عليها المسلم ويحكم عليه بالإعدام؟"

إلى أولئك جميعًا نقول: عظم الله أجركم وفرج عن أبنائكم، وإننا لنبشركم أننا لن ندخر جهدًا في فكاك أسر كل مظلوم ونصرة قضيته بالنفس والمال والبيان، كما نشكركم على وقفاتكم التضامنية مع أسراكم في داخل البلد وخارجه، فواصلوا وإياكم ووهن العزائم، واجتهدوا في نشر قضية أبنائكم عبر وسائل الإعلام المقروءة والمرئية والمسموعة، وإياكم أن يكون اليهود والنصارى أحرص على أبنائهم وفكاك أسرهم منكم على أبنائكم.

ولا يفوتني هنا أن أوجه نداء إلى كل مسلمٍ حرٍ يرفض الظلم ويأبى الهوان والعار، إلى العلماء والدعاة وأئمة المساجد، إلى شيوخ القبائل ووجهاء الناس، إلى كل مثقفٍ وأديبٍ وصحفي سخّر قلمه لنصرة المظلومين، إلى منظمات المجتمع المدني، إلى طلاب الجامعات، إلى الشعب الموريتاني الكريم، إلى هؤلاء جميعًا أقول: هبوا لنصرة أسراكم وإياكم أن يهنأ لكم بال حتى تروهم يتمتعون بحريتهم ويعيشون بين أهليهم، نظموا لذلك المسيرات تلو المسيرات هدفها إنهاء معاناة هؤلاء السجناء الذين يعانون من الظلم ما الله به عليم، ناهيكم عن الأمراض الفتاكة التي يعاني منها بعضهم كالأخ الطيب (ولد السالك) شفاه الله وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت