فهرس الكتاب
لِمَ انتظرت أمريكا خمس سنوات حتى توجِّه إلى الدكتورة (عافية) تلك الاتهامات الملفَّقة؟!
لِمَ بقيت هذه المسكينة خمس سنوات في سجن (بجرام) الأمريكي دون أن توجَّه إليها أية تهمة؟!
لِمَ تعرَّضت لكل هذا التعذيب الوحشي الذي لا نجد له نظيرًا في العالم؟!
لِمَ لَمْ تُتهَم بعلاقتها بالقاعدة وتُقدَّم إلى المحاكمة؟ أم أن هذا الاتهام لا يُعتَدُّ به في عُرْف القانون؟!
لِمَ لَمْ تُعالَج على الرغم من وضعها الصحي المتدهور، وهي في نيويورك أكثر مدن العالم تحضُّرًا؟!
أين الرأي العام العالمي الذي يقوم ولا يقعد إذا تعرَّض حيوان في آسيا أو إفريقية لسوء؟!
أين دعاة حقوق الإنسان؟! أم أن الباكستانيين ليست لهم حقوق؟ أم أنهم ليسوا من البشر؟ نعم! حاول حكَّامنا أن يثبتوا ذلك ببيع شعبهم، ولكن أين الشعب الباكستاني صاحب الغيرة على نسائه؟ كم سمعنا بالقتل من أجل الغيرة على البنات والأخوات والأمهات؛ فأين الغيرة على بنت باكستان ورمزها الدكتورة (عافية) التي باعتها حكومتنا المتكفِّلة بحمايتنا؟!
لماذا لا تتحرك الحكومة الباكستانية الحالية المنتخبة من قِبَل الشعب الباكستاني بعد أن ولَّت الحكومة السابقة التي باعت أبناءها لأعدائها، وولَّى رمز النظام الدكتاتوري الحاكم الذي داس على كرامة الشعب الباكستاني لأكثر من تسع سنوات؟ لماذا لا تتحرك بشكل جدي وتطالب بإعادة الدكتورة (عافية) إلى وطنها لتحاكم في باكستان إذا كانت متهمة بشيء؟
نحن كلنا مسؤولون عنها أمام الله {وَإذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ * بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ} [التكوير: 8 - 9] .
كان الخليفة العادل عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - وهو في المدينة يخاف أن يسأله الله - سبحانه وتعالى - عن بغلة تعثرت في العراق: لِمَ لَمْ تمهِّد لها الطريق يا عمر؟!