ثانيًا؛ بعض صور التعذيب النفسي والجسدي التي يتعرض لها الأسرى:
قبل الشروع في ذكر صور التعذيب التي تعرض ويتعرض لها إخواننا الأسرى في سجون عباد الصليب المتفرقة، ننبه إلى أن وجود هذه الصور شائع بين إخواننا ومفرق عليهم ومقسم بينهم، بحيث لا يعني ذكرها وتعدادها أن كل واحد منهم قد تعرض لجميع ما نذكره منها، بل حظهم منها متفاوت حسب حال كل واحد منهم، وتصنيف الصليبين له، وما يظنون أنه يحمله من المعلومات يريدون استخراجها منه، أو قضايا يطالبونه بالإقرار والاعتراف بها، كما أن ما نذكره من تلك الصور ليس حصرًا لها ولا إحاطة بها ولا ذكرًا لجميعها، بل نقتصر فيه على ما علمناه منها بالخبر اليقين، مع علمنا القطعي أن ما غاب عنا وخفي علينا أكثر، إذ أن الصليبين لا يفتئون يقولون في كل حين للأخ الأسير وهم يعذبونه؛"إنك لم تر شيئًا بعد"، وأحسب أنهم صادقون في ذلك.
كما ننبه أيضًا على أن صور التعذيب التي سنذكرها ليست محصورة فقط فيما يقوم به الصليبيون أنفسهم مما يشرفون عليه من سجونهم إشرافا مباشرا، بل كثير من هذه الصور يقع بأيدي المرتدين التابعين لهم في دول شتى وسجون متعددة من العالم، كمصر والأردن والإمارات وغيرها، ولا يعني أن صور التعذيب هذه موجودة بكاملها في كل سجن من سجون الصليببيين أو أعوانهم، بل لكل سجن منها نصيب وحظ، وحسبنا الله ونعم الوكيل.
1)تعليق المعتقل وهو عار تمامًا في السقف من اليد الواحدة أو الثنتين لأوقات طويلة، قد تستمر أسبوعًا أو أسبوعين، مع منعه من الطعام وإجباره على شرب كميات متواصلة من الماء، حتى يضطر إلى طلب الخلاء، فيمنع من ذلك فلا يجد سبيلًا إلا البول على نفسه وهو على تلك الحال.
2)ضرب المعتقل بالعصا وهو على الحالة المذكورة أعلاه ضربًا مبرحًا يشمل أعضاء جسمه كافة لا سيما الظهر.
كما أنهم يستخدمون طريقة أخرى للضرب، وذلك بقرن رجليه مع بعضهما - الفلقة - ثم الضرب المتواصل عليهما حتى تدمي وتتقرح وتصيبها الجروح العميقة، فيُصَب عليها الماء والملح، ويؤمر المعتقل بعدها بالجري المستمر في ساحة كبيرة مفتوحة، فيكون ذلك سببًا في آلام لا توصف، وإن حاول التوقف أو التريث بسببها صبت عليه الضربات صبًا من قبل