ويمكن أجمال النقاط المهمة التي يركز عليها المحققون في ...
الأولى؛ هل هناك أية معلومات عن عمليات جديدة يُعد لها من قِبل المجاهدين ضد المصالح الأمريكية سواء داخل أمريكا أو خارجها، أو ضد أية دولة لها ارتباطات وثيقة مع دولتهم، وخاصة الدول التي أعلنت صراحة وقوفها بجانبهم ودعمها لهم في حربهم ضد الجاهدين.
الثانية؛ أين يختفي الشيخ أسامة بن لادن، والدكتور أيمن الظواهري، وبعض قادة تنظيم القاعدة خصوصًا وقادة المجاهدين عمومًا، خاصة بعد بروز بعض القيادات الجديدة على الصعيد الميداني سواء في العراق كالشيخ أبي مصعب الزرقاوي، أو أفغانستان كالشيخ أبي الليث وعبد الهادي العراقي.
بل إن الأمر تعدى إلى الدول التي تكون جبهات القتال فيها ليس لها أية علاقة بهم لا من قريب ولا من بعيد مثل الشيشان - وهذا السؤال يتعلق غالبًا بالسجناء العرب أو من له علاقة واحتكاك طويل بهم -
الثالثة؛ أين يختفي أمير المؤمنين الملا محمد عمر، والشيخ جلال الدين حقاني، وابنه سراج، وحكمتيار، وبعض قادة طالبان الآخرين مثل الملا داد الله - وهذا السؤال يوجه في الغالب للأسرى الأفغان وبصورة مركزة -
الرابعة؛ ما هي مصادر تمويل المجاهدين، ومن أين يحصلون على الدعم المالي لاستمرار عملياتهم العسكرية، وما هي الجهات التي تقف وراء ذلك، سواء على مستوى الأفراد، أو المنظمات والمؤسسات، أو الدول.
الخامسة؛ الأماكن والمناطق التي يقيم فيها المجاهدون، وقواعدهم التي يستخدمونها في تدريباتهم وإعدادهم وانطلاقهم، والطرق التي يتنقلون عبرها في تحركاتهم وأسفارهم.
فهذه النقاط الخمس هي المحور الأساس الذي يدور حوله التحقيق وتتكرر فيه الأسئلة وبصور مختلفة طيلة فترة الاعتقال الأولى والتي قد تستمر سنة كاملة، ولا يعني ذلك أن التحقيق كله محصور فيها ومقتصر عليها، بل إن المعلومات التي يُطالَب السجين بالإدلاء بها وذكر تفاصيلها طوعًا أو كرهًا لا تكاد تحصى وبصورة متواصلة، خاصة بعد أن يتحدد لهم مستوى السجين، ومدى قربه وبعده من قضايا الجهاد، وتتوفر لديهم معلومات عنه يُلملمونها