الصفحة 36 من 122

9)سجن غوانتنامو؛ وهو سجن معروف والمعلومات عنه متوفرة، والذين خرجوا منه كثير.

وعلى العموم لا تكاد تخلو دولة من الدول من وجود سجن مستخدم من قبل الأمريكان، لا سيما في الدول التي لها علاقة وطيدة بها، مثل باكستان، أو لديها قواعد عسكرية على أراضيها.

أما أوضاع السجون عمومًا من حيث السماح بأداء شعائر الإسلام، والنظافة في الملبس، والمأكل، وتوفير العلاج، وتيسير سبل العيش، واتصالات السجين بأسرته وأهله، ومراسلته لهم، وإحضار بعض الكتب الإسلامية وغيرها، ومعاملة الحرس والجنود للسجناء، والسماح لبعض المنظمات - كالصليب الأحمر - بزيارتهم ولقائهم، فهي تختلف من سجن إلى سجن، ومن بلد إلى آخر، ومن سجين إلى سجين، ومن وقت إلى وقت.

فالملموس أن أحوال بعض السجون حدث فيها كثير من التغيير والتحسين أخيرًا إذا ما قورنت بالسنة الأولى والثانية من حملة الأمريكان على المجاهدين، مع أنها لم تصل إلى المستوى الطبيعي للسجون العالمية ولا قاربته، فالسجين يشعر في كل حين أنه ليس في حالة طبيعية تستقر فيها أعصابه، بل لا تكاد أعين المراقبة والتدقيق ترتفع عنه طرفة عين، وهذا بالنسبة للسجون الكبيرة والمفتوحة كغوانتنامو وبغرام وقندهار وغيرها.

وأما السجون المركزية السرية؛ فحدث عن سوء أحوالها بلا حد ولا عد، مع أن كثيرًا من السجناء لا يعرف مصيرهم ولا أماكنهم حتى الآن، ومعظم السجون التي ذكرناها لا تستطيع أية منظمة دولية الوصول إليها ولا معرفة أماكنها وما يجري بداخلها أو مقابلة السجناء الذين فيها، مما يجعلها في دائرة المجهول، والله المستعان.

رابعًا؛ قضايا التحيقيق والمعلومات المهمة التي يبحث عنها الأمريكيون:

في الفترة الأولى من بدء النصارى الأمريكان لحملتهم الهوجاء ضد المجاهدين كان هناك عدد من القضايا الرئيسة والمعلومات المهمة التي يجعلها المحققون في أجهزة الاستخبارت الأمريكية في رأس قائمة مطالبهم، وأول اهتماماتهم عند القبض على أي شخص جديد.

وذلك بحسب حاله، ومكان اعتقاله، وتاريخ القبض عليه، والدولة التي ينتمي إليها، ومدى ارتباطه وصلته بقضايا الجهاد واطلاعه عليها ومتابعته لمجريات أحداثها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت