الصفحة 35 من 122

فالسجون الثلاثة المذكورة تابعة للأمريكيين من حيث الإشراف العام وخضوعها لقوانينهم، إلا أن القائمين عليها هم من الشماليين.

6)سجون العراق التي لا تكاد تحصى، حيث يوجد في بغداد سجن مماثل لـ"سجن الظلام"الذي ذكرناه قبلًا، ويعامل فيه السجناء بقسوة بالغة، وشدة متناهية، من ضرب، وتقييد، وتعليق، وموسيقى صاخبة، وظلام دامس، وهو خاص بالمجاهدين.

وبعد أن يقضي السجين مدة في هذا السجن، ينقل إلى أحد السجون الأخرى، والتي منها سجن أبي غريب، والذي يقسم فيه السجناء إلى قسمين، قسم خاص بالمجاهدين العراقيين أو المتعاطفين معهم من العوام، وهو الطابق السفلي من السجن، والقسم الآخر يضم السجناء المجاهدين من الدول الآخرى، وهم في الطابق العلوي من السجن.

إلا أن حالهم في هذا السجن أفضل بكثير من حال سجون أفغانستان، إذ أن السجن عبارة عن صالة كبيرة جدًا لها باب رئيسي كبير، وبداخلها غرف واسعة مفتوحة على بعضها، وللسجناء كامل الحرية في التزاور والتنقل بين الغرف، وهم يقيمون صلاة الجماعة والجمعة، ولديهم دروس ومحاضرات بحسب طاقتهم وقدراتهم.

أما السجون التي يُعتقل فيها البعثيون - أتباع صدام حسين - فهي أشد وأقسى، وقد شاع أمرها وانتشر في وسائل الإعلام المختلفة.

7)سجونهم في الأردن، ومصر، والمغرب، والإمارات، وأندونيسيا؛ وهذه السجون يُسلم إليها كثير من الأخوة الذين تعتبرهم أمريكا من المهمين، ويقوم بالإشراف على هذه السجون خدمة، وحراسة، وتحقيقًا، وتعذيبًا؛ المرتدون من أجهزة الأمن والاستخبارات في تلك الدول.

وهي من أشد السجون وأقساها، وذلك لخبرة القائمين عليها وتمرسهم في التعامل مع المجاهدين خصوصًا والإسلاميين عمومًا، حتى إن المرء ليُخيل إليه - بل هي الحقيقة - أن المشرفين على التحيقيق والتعذيب هم أحرص على استخراج المعلومات والحفاظ على أمن أمريكا ومصالحها العالمية من الأمريكيين أنفسهم.

8)بعض السجون المتفرقة في دول متعددة من العالم مثل ألمانيا، وكينيا، وجيبوتي، ودولة اليهود، وسنغافورة، وتايلند؛ وأغلبها يكون استخدامه مؤقتًا أو عابرًا، وأكثرها يقع تحت إشراف الإمريكان أنفسهم، ومنها ما يكون خاضعًا صورة وظاهرًا لأجهزة تلك الدول الأمنية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت