مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا الإسراء:16. وقال تعالى: {وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ} هود:102. وقال تعالى: {وَكَمْ قَصَمْنَا مِنْ قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنْشَانَا بَعْدَهَا قَوْمًا آخَرِينَ} الأنبياء:11. وقال تعالى: {فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ فَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَشِيدٍ} الحج:45. وقال تعالى: {وَكَأَيِّنْ مَنْ قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ ثُمَّ أَخَذْتُهَا وَإِلَيَّ الْمَصِيرُ} الحج:48. وغيرها كثير من النصوص الشرعية التي تؤكد وتدل على أن سُنة الله تعالى في الظالمين المتجبرين في الأرض الهلاك والدمار ولو بعد حين .. وإن غدًا لِناظره لقريب!
14 -ما حصل في سجن"أبو غريب"من انتهاك للقيم، ومعاني الفضيلة والخير .. على يد رعاة الديمقراطية .. والحرية .. والإنسانية .. زعموا .. إنه لحافز من جملة الحوافز العديدة التي تستدعي من المسلمين أن ينهضوا من ثباتهم .. وأن يُجاهدوا .. ويعملوا بجد وإخلاصٍ وتفانٍ لتأول إليهم من جديد قيادة البشرية جمعاء .. فيقودونها بالإسلام .. وقيم وأخلاق الإسلام الخالدة لا غير؛ لأن الآخرين أثبتوا وبكل المقاييس والمعايير أنهم لا يملكون لهذا العالم إلا الدمار .. والخراب .. والفساد .. والقنابل الذرية والنووية .. فإن تُرِكوا وما أرادوا هلكوا وهلكنا معهم جميعًا، وإن أُخِذَ على أيديهم زجرًا ومنعًا .. وآلت لأهل الإسلام قيادة سفينة الحياة .. نجوا ونجونا جميعًا!
هذا هو الخيار .. لا مناص منه .. إما الله والرجوع إليه بحق .. وإما الدمار والهلاك!
6/ 4/1425 هـ. ... عبد المنعم مصطفى حليمة
25/ 5/2004 م. ... أبو بصير الطرطوسي