الصفحة 45 من 122

كانوا يُطالبون المساجين العراقيين بالارتداد عن دينهم .. وبشتم الإسلام .. والدخول في النصرانية .. وبشرب الخمر وأكل لحم الخنزير .. أو الموت تحت التعذيب!!

وقد صرح كبيرهم"جورج بوش"وبكل وضوح وصراحة أن حملته العسكرية على العراق وأفغانستان .. هي حملة صليبية .. وأن الحرب التي يقودها ويخوضها ضد العالم الإسلامي هي حرب صليبية .. وهي امتداد للحروب الصليبية الأولى!

صدق الله {وَلا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} البقرة:217. وقال تعالى: {وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً} النساء:89.

12 -عجبًا للقوم يطالبون الآخرين بضرورة تغييب الأحقاد والأضغان ليسود مكانها التسامح والمحبة والمودة .. وبضرورة فرض المناهج الدراسية التي تؤدي إلى ذلك .. ثم هم بأنفسهم وأيديهم يزرعون ألغامًا من الأحقاد والأضغان لا يُمكن أن تُنسى .. تنسف ما تذرعه مناهجهم الدراسية .. ووسائلهم الإعلامية .. عبر عشرات السنين .. لتدخل في ذاكرة التاريخ .. ولتتوارثها الأجيال القادمة جيلًا بعد جيل .. من هذه الألغام القاتلة ما صنعوه بأيديهم في سجن"أبو غريب"وسجن غوانتنامو في كوبا .. وغيرها من السجون الشاهدة على ظلمهم وعدوانهم وطغيانهم .. التي ستدخل في الخانة السوداء من التاريخ!

يا ويحهم نصَبوا منارًا من دمٍ ... يوحي إلى جيلِ الغدِ البغضاءَ

13 -رغم قتامة هذا الذي حصل في سجن"أبو غريب"وغيره من السجون .. إلا أنه من وجه يُعد بشرى خير يُنبئ بزوال وهلاك الطغاة الظالمين.

فمن قبل أملأ الطاغوت الهالك سجنَ"أبو غريب"ظلمًا وإجرامًا .. فكان ذلك سببًا في هلاكه وزواله وزوال دولته وملكه .. وهاهي اليوم أمريكا راعية الديمقراطية في العالم .. تُملئ نفس السجن نارًا، وظلمًا وعذابًا، وإجرامًا، وانتهاكًا للأعراض والحرمات .. وبصورة لا يمكن أن يتخيلها إنسان سوي .. وإنا لنرجو أن يكون ذلك كذلك سببًا في زوالها وزوال طغيانها وملكها .. وما ذلك ببعيد إن شاء الله!

سنَّةُ الله في الظالمين المجرمين الدمار والهلاك .. ولو بعد حين .. فالله تعالى لا يُزيل ولا يدمر دولة ولا أمة من الأمم وهي قائمة على العدل .. وإنما إذا أراد - سبحانه وتعالى - أن يهلك دولة من الدول أخذها ودمرها وهي قائمة على الظلم والطغيان، كما قال تعالى: {وَتِلْكَ الْقُرَى أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِمْ مَوْعِدًا} الكهف:59. وقال تعالى: وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت