الصفحة 52 من 122

العلم انه حوكم دون محضر استماع من الشرطة بل لمجرد شهادات مزعومة من مجموعة من الإخوة فيها أنهم حضروا له دروسًا في مبادئ"السلفية الجهادية"!! شهادات رفضت المحكمة إحضار أصحابها الذين ذكر الكثير منهم أنهم وقعوا على محاضرها تحت التعذيب، ولو فرضنا صدقها فما هي هذه المبادئ؟ خاصة ولا يوجد من يقول أنه يعلم شيئًا اسمه"السلفية الجهادية"بمصطلحهم المخترع بدلًا عن عقيدة أهل السنة والجماعة .. ولو افترضنا ذلك جدلًا وأن الشباب تعلموا مبادئ"السلفية الجهادية"فمتى كان تعلم أى مبدأ يُحكم على صاحبه بـ 20 سنة سجنًا؟!

ثم نقل الكتاني للسجن المركزي بالقنيطرة آخر رمضان سنة 1425هـ فسجن في زنزانة أشبه بالبئر منفردًا ولا حق له إلا في ربع ساعة في اليوم يشم فيها الهواء.

أما الشيخ أبو حفص:

فلم يراعوا أيضًا ما قدمته عائلته في سبيل طرد المحتل الفرنسي ولا ما قدمه والده طيلة 30 عامًا بمختلف مستشفيات البلد، ولا ما قدمه هو من جهد في الدعوة إلى الله خطيبًا ومحاضرًا وداعية إلى الله فسجنوه حتى قبل أحداث 16 ماي. بل سجن قبلها بأكثر من عام ونصف وحكم عليه بستة أشهر سجنًا قضي منها ثلاثة أشهر، وبعد خروجه حوصر حصارًا شديدًا وطوق بيته برجال المخابرات، ومنع من ممارسة أي نشاط دعوي، وزج بكل المقربين منه في السجن، وهدد كل أصحابه بالحبس إذا ما واصلوا الاتصال به، ثم ألقى عليه القبض مرة ثانية بتهم مضحكة قبل أحداث 16 ماي بشهور.

وتعرضت زوجته وعائلته للاستنطاق والتحقيق، وضغظت المخابرات على صاحب البيت الذي ترك به أهله وأولاده حتى طردوا، ثم بعد اعتقاله بأسبوع، اعتقلوا والده المجاهد أبا حذيفة أحمد رفيقى، لا لذنب سوى أنه قضى بضع سنين مجاهدًا في جبال أفغانستان، ولم يراعوا سنه المتقدمة - 64 عامًا - ولا إصابته بأمراض السكري والضغط والروماتيزم والكلى.

وبعد أن تبين فراغ الملف الذي قدم به أبو حفص إلى المحكمة، ثم إقحامه في ملف أحداث 16 ماي لفقت له تهم التنظير والتكفير والقتل، واختطف من سجن سلا إلى مكان مجهول، معصوب الأعين مقيد الأيدي من الخلف ووضع في زنزانة انفرادية لعدة شهور مجردًا من لباسه، ممنوعًا من كل شئ حتى من المصحف، مقطوعا عن أهله وأقاربه، معزولًا عن العالم كليةً، لا يرى شمسًا ولا يشم هواءً، تقدم اليه أطباق من الطعام الرديء، المحشو بالحشرات والصراصير، وسط زنزانة مليئة بالفئران والنتن والأوساخ مع التعرض لسيل من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت