فالأول [1] :
فقد تعرض لانتهاكات وخروقات واعتداءات خبيثة، حيث اختطف من مدينة تطوان خارجًا من المسجد بعد صلاة المغرب، أخذ بسيارة على يد مجموعة من الشرطة على رأسهم رئيس المديرية الكبرى للأمن الإقليمي بنفس المدينة مع عميد للشرطة وضباط ومفتشون. قالوا له:"هو استفسار بسيط ثم نرجعك الى بيتك". فصار الأمر إلى ان نقل من طرف مجموعة أخرى إلى مخفر المعاريف بالدار البيضاء مكبل اليدين الى الوراء معصب العينيين مصحوبًا بالركل والشتم، حيث أقام مدة 9 أيام في مرحاض دون تهوية كلها تعذيب جسدي منهك ونفسي شرس، لم يراعوا فيه من به مرض"الربو"أو من كان من أهل العلم والإصلاح , زد على هذا وذاك عدم معرفة أقاربه بمكان وجوده لتكون الحرب الارهابيه على الأسرة كلها دون رحمة صغير أو توقير كبير ذكرًا كان أم أنثى ... هذه المدة كانت 3 أيام الأولى دون نوم ولا راحة حتى بلغ به الجهد وأغمي عليه. حينها أتوه بطبيب من طينتهم وهو الذي أكد لهم خطورة ما لحقه في بدنه من كثرة الإرهاق والضرب على الرأس الى درجة ان فقد بصر عينه اليسرى إلى الآن حسب ما ذكره طاقم طبي مختص زار السجن فيما بعد.
باختصار؛ كانت خروقات صارخة وسافرة لا أول لها ولا آخر يندى لها الجبين ويذوب لها القلب.
أما الحراسة النظرية فبعدما تم اختراقها في المخافر كانت تتمة ذلك في السجن المدني بسلا، حيث كان هناك مكتب خاص للتحقيق تابع للمخابرات"DST"بين الفينة والأخرى لمجرد أتفه الأسباب وفي أي وقت كان سواء بالليل أو بالنهار حتى لا يستقر لك بال ولا تكتحل بنوم ولا تجد قسطًا للراحة .. لا زيارة، لا فسحة، لا تطبيب، لا طعام ولا شراب، لا قلم ولا ورقة، لا صحيفة ولا مذياع .. لا شئ سوى القهر والانتقام ..
حكمنا بـ 30 سنة ظلمًا وعدوانًا دون ثبوت حجة ولا دليل كما تقتضيه المساطر الجاري بها العمل في ظروف غامضة تفتقد لأبسط شروط المحاكمة العادلة ... يُفهم من هذا أن أمورهم كانت جاهزة وملفقة لحاجة في نفس أمريكا قضوها .. فإلى الله المشتكى ولا حول ولا قوة الا بالله ...
(1) أي الشيخ عمر الحدوشي.