اللهم انتقم ممن ظلمنا واعتدى علينا وكشف عوراتنا ... كل هذا الذي ذكرنا في هذه العجالة كتبها الشيخ عمر الحدوشي في بيان مفصل نشرته جريدة الأيام [عدد؛ 170 / بتاريخ 9 - 15 فبراير 2005 م] .
أما الثاني [1] :
فلم يراعوا له حرمة، لا بالنظر إلى أسرته التي جاهدت من اجل استقلال المغرب مع من جاهد، ولا بكونه رجل تعليم متقاعد قضى في المدارس المغربية العمومية أزيد من 31 سنة، ولا بالنظر إلى كونه خطيب جمعة رسميا لأزيد من 20 عامًا، ولا بالنظر إلى كونه أبًا لأحد عشر ولدًا منه تسع بنات فضلًا عن كونه بريئًا .. بريئًا .. بريئًا.
فأوذي في نفسه بالاعتقال التعسفي والتعذيب النفسي لشهور متعددة؛ الوسخ والحرمان من النوم بتسليط الضوء ليل نهار والحرمان من الشمس ومن كل أبسط مستلزمات العيش الكريم وأفظع منه كشف عورته اكثر من مرة .. مع حرمانه من محاكمة عادلة رغم ظهور براءته وعدم تورطه في شيء مما نسب إليه، والابقاء عليه في السجن مع إخوانه الأبرياء بل مع ولده وفلذة كبده الذي سجنوه معه بتهم أخرى في ملف آخر .. فكانت الحصيلة مع تعذيب الأب بما يناسبه في زعم الجلادين في سجون سلا، عين برجة، والقنيطرة. وتعذيب الإبن بما يناسبه في تمارة وسلا وأوطيطا ... واليوم مع إبيه في السجن المركزي بالقنيطرة، 30 سنة سجنًا نافذًا في حق الأب وخمس سنوات نافذة في حق الابن.
هذ هو العدل عندهم، وهذا هو القانون.
إن الجلادين لم يكتفوا بتعذيبه بعد إدانته رغما على أنف الحقيقة بل طالت قسوتهم وكراهيتهم لديننا أن حرموا أسرته من راتب المعاش الذي كان يعول به أولاده، وكل الناس يعلموا أن بيته بالكراء وكل أولاده يتابعون الدراسة ما بين الجامعة والحضانة، فكان لابد من محاولة تجويع الأسرة أيضًا لعل"سعادة وزير العدل"يهنأ بنشر العدل. وكان لابد من محاولة تشريد الأسرة وكلها شباب لعل"معالي كاتب الدولة في الشباب محمد الكحص"يهدأ له بال ... فليهنأ ذاك بعدله وليهدأ هذا بخدمة الشباب. فرزقنا جميعا على الله وحالنا ومآلنا ليس بيد أحد سواه سبحانه في علاه.
(1) أي الشيخ؛ محمد الفزازي.