لا بُدّ لنا من وَقفةٍ غضبًا لله ثم لأخواتنا، فاعتقال الأخوات صار منتشرًا هنا في أوروبّا الصّليبية، وظلم أعداء الله وعداوتهم كلّ يوم في ازدياد. فبعد اعتقال أخواتنا في بريطانيا، واعتقال أختنا أمّ عبيدة في بلجيكا، واعتقال أختنا أمّ سيف الله الأنصارية وملاحقة أختين آخرتين في ألمانيا، قامت فرنسا قبل مدّة يسيرة باعتقال إحدى أخواتنا، حيث اقتحموا عليها بيتها وأسروها من بين أهلها، لذلك لا ينبغي لنا السّكوت أبدًا على هذا الظّلم والعدوان، فهذا ما يأباه علينا ديننا وتأباه علينا رجولتنا وعزّتنا وكرامتنا، واللهُ سائلنا عن تلكم الأخوات، فعلينا تحضير الجواب لربّ العباد.
فمن منكم يقوم نصرةً لأختنا وبقيّة أخواتنا؟!
من منكم يقول: (أنا لها .. أنا لها) ؟!
من منكم يقول: (لبيك يا أختاه) ؟!
من يجيب: (واااإسلاماه) ؟!
هؤلاء أخواتنا قَلّ مُعينهنّ وعَزّ نصيرهنّ وتكالب عليهنّ شرّ الخلق من الصّليبيين والمرتدّين والمنافقين، فوالله إمّا أن ننصرهنّ وإمّا قد يخذلنا الله تعالى. يجب أن يعلم هؤلاء الصّليبيون بأنّنا أمّة لا ننام على الضّيم ولا نرضى الذّلّ والهوان ولا نسكت على ما يفعلوه بأخواتنا.
أيّها المسلمون:
ليس الوقت وقت اللّوم والعتاب، وإنما وقت النّصرة والدّعم والدّعاء، وليعلم الجميع أنّ هذا هو طريق الأنبياء وأتباعهم. قال تعالى: (أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَاتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَاسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ) ] البقرة 214 [. وكما قال ورقة بن نوفل للنّبي - صلّى الله عليه وسلم - بُعيد مَبعثِه: (لم يأتِ رجلٌ قطّ بمثل ما جئت به إلا عُودي) .