أيّها المسلمون:
لقد تمادى أعداء الله الصّليبيين في ألمانيا في ظلمهم وبغيهم وعدوانهم، ففي الوقت الذي تُعتقل فيه هذه الأخت ويلاحق أخوة وأخوات آخرين بتهمة دعم الجهاد إعلاميًّا، تقوم عدوّة الله المجرمة المستشارة الألمانية ميركِل بتكريم عدوّ الله الرّسام الدنماركيّ المجرم، الذي أهان رسول الله - صلّى الله عليه وسلم -، حيث منحته جائزة لسبّه لرسولنا - فداه أبي وأمّي - وقالت:"قد يُختلف حول تقييم رسوماته، ولكن ما لا يمكن الاختلاف فيه هو حقّه في رسم هذه الرّسومات"وعدّت ذلك من حرّية الفكر والرّأي والصّحافة!
هكذا قالت تلك الصّليبية الحقيرة الملطّخة يداها بدماء المسلمين متحدّيةً لأمّة الإسلام!! ففضحت بذلك عدالتهم المدّعاة وأماطت اللثام عن الحقد الصّليبيّ الذي يُكنّه هؤلاء لهذا الدّين وأهله. فحينما يُسبُّ نبينا ويُستهزأ بديننا، يُعتبر ذلك من حريّة الرّأي والصّحافة ويُكرّم من يقوم بذلك، أما حينما نقوم نحن بنصرة أمّتنا إعلاميًّا، يُعتبر ذلك عضويّة في جماعةٍ إرهابيّةٍ ونُطارد ونُلاحق ونُعتقل ونُعذّب، فأين حقوق الإنسان وحرّيّة التّعبير والصّحافة التي أصمّوا بها آذننا؟! إنها حريّة الكفر والرّدة وليست حرّية الإسلام ... إنّها حقوق وُضعت للصّليبيين كي يقوموا عن طريقها بقتل المسلمين وسجنهم وتدمير بلادهم وتغيير دينهم ونهب ثرواتهم، وصدق الله حين قال: (لَا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ) ] التوبة 10[.
إخواني ومشايخي:
قفوا مع أختكم وساندوها وانصروها، فليس لها بعد الله إلا أنتم، فوالله لا خير في عيش تُذل فيه أخواتنا من قِبَل الصّليبيين وتُداس فيه حرماتنا بأرجل الكافرين. أخواتكم يجأرن إلى الله صباحَ مساء: (رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَل لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا) ]النساء 75 [