الصفحة 79 من 122

علماء المسلمين وقادتهم:

إن هذه الأخت وغيرها أمانة في أعناقكم، وهي ما استخلفكم أخونا فيها، فأروا الله ثم أختكم منكم خيرًا. فوالله إنها لم تخذلكم في يوم من الأيام وما لاحقوها إلا لذلك. إن سألنا عن أختنا، فبماذا سنجيب؟! أعدوا الجواب لرب العباد يوم الحساب، فأقسم بالله إن الموقف هنالك لرهيب والحساب عسير. إن النصرة فرض على كل مسلم كما أجمع على علماؤنا، ولا عذر لأحد في تركها.

واعلم أخي المسلم أنك إن خذلت أم عبيدة اليوم فإن الله سيصيبك بما تحتاج فيه إلى نصرته وحينها سيخذلك كما خذلتها. يقول الرسول - صلى الله عليه وسلم: (مَا مِنْ امْرِئٍ يخْذُلُ امْرَأً مُسْلِمًا عِنْدَ مَوْطِنٍ تُنْتَهَكُ فِيهِ حُرْمَتُهُ وَيُنْتَقَصُ فِيهِ مِنْ عِرْضِهِ إِلَّا خَذَلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي مَوْطِنٍ يُحِبُّ فِيهِ نُصْرَتَهُ .. ) رواه أحمد. فقفوا بجانب أختكم وناصروها، وإياكم ثم إياكم أن تتركوها وحدها فريسة للصليبيين.

إخواني في بلجيكا وأوروبا عامة:

إن واجب النصرة عليكم أشد، وعار عليكم العيش بأمان وسلام في حين أن أختكم تُهان وتُذل في سجون هؤلاء الكافرين، فساندوها ولا تنسوها فإن الله سائلكم عنها. وواللهِ لا خير في عيش تُنتهك فيه حرماتنا وتُعتقل فيه أخواتنا ويقتحم فيه الكافرون عليهن غرف نومهن كاشفين لهن دافعين بهن أرضًا. ماذا تنتظرون؟! وعلى أي مصلحة تحافظون؟! وأي دين هذا الذي تدّعون؟! فأي مصلحة بقيت لنا بعد اعتقال أخواتنا؟!

فبعد إهانة الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم -، ومحاربة الله في أحد أهم خصائصه ألا وهي الحاكمية والتشريع، باستبدال شرعه الحنيف بالديمقراطية العفنة والعلمانية النجسة في بلاد المسلمين، وغزو ديار المسلمين، واحتلال أقدس مقدساتنا من البيت العتيق حتى مسرى نبيّنا عليه الصلاة والسلام .. بعد هذا كله تُعتقل أخواتنا أمام مرأى ومسمع من الدنيا. فبالله عليكم أي مصلحة تلك التي تتحججون بها؟! وأي دين هذا الذي تدّعون؟!

يقول الله جلّ وعلا: (إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ) ] العنكبوت 45 [. أيُّ فُحش وأيُّ منكر هذا الذي تنهاك عنه صلاتك وأنت خاذل لدين الله ولرسول الله ولِإخوانك وأخواتك؟! أيُّ إيمان هذا الذي تدّعي وأنت جالسٌ في بيتك وسط أهلك وولدك، تضحك وتمرح وتفرح مع علمك بما حصل ويحصل لأم عبيدة وغيرها؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت