الصفحة 96 من 122

تمنحه صكًا من صكوك الغفران على عدم مواصلة العمل لهذا الدين، وبهذا يتسرب الخمول والفتور إلى نفسه فيُعوِّد نفسه على التقاعس والقعود مكتفيًا بمتابعة الأحداث وربما التعليق عليها في أفضل الحالات.

فلا ينبغي أبدًا أن تضع سلاحك يا أخي الموحد، أو تكسر سيف عزيمتك أو تدخل في هدنة موهومة من طرف واحد مع الأعداء بحجة أنهم قد أطلقوا سراحك بينما هم لا يزالون يهدمون دينك ويعيثون في الأرض فسادًا ويفتكون بعقيدة أمتك وأبنائك من حولك.

فمرحلة السجن أو المطاردة لابد أنها قد منحتك الكثير من القوة والمزيد من العزيمة لمواصلة الطريق وعدم التفريط أو الإفراط في دينك الذي هو رأس مالك، فإذا أنت زهدت في رأس مالك فلن تستطيع انتظار أي ربح بعد ذلك.

رابعًا: لابد للإخوة المفرج عنهم أن يتواصلوا مع إخوانهم في ساحة الدعوة والجهاد، قصد الاستشارة والتشاور وإطلاعهم على مستجدات الساحة الدعوية، ولا يقْدِموا على أي تصريحات أو أعمال بدون الرجوع إلى أهل الثغور فهم أدرى بما سيقومون به.

حيث أن هناك أمور جديدة ومستجدة كثيرة لابد أن يفقهها هؤلاء الإخوة ويحيطوا بها علمًا، قبل مواصلة الطريق حتى لا يكون هناك ثمة تصادم بينهم أو بين أقوالهم أو أعمالهم وبين ما يقوم به إخوانهم في ساحات الدعوة والإعداد والجهاد.

خامسًا: أن يحرص هؤلاء الإخوة المفرج عنهم والعائدين إلى الساحة، كل الحرص على لحمة العمل الجماعي وأن يتواضعوا لإخوانهم الذين رفعوا راية الدعوة والجهاد أثناء غيابهم في السجون، وأن يبالغوا في التواضع والانقياد لأمر الله عبر انقيادهم وطاعتهم لهؤلاء الإخوة العاملين ليشيروا عليهم بما هو مفيد ومناسب لهم من الأعمال في مرحلة ما بعد الأسر.

هذه نقطة مهمة جدًا وثغرة واسعة قد يستغلها أعداؤنا لبث الفرقة والاختلاف بين الإخوة في ساحة العمل وبين هؤلاء المفرج عنهم خاصة الدعاة منهم ومن له صيت وسمعة طيبة وتاريخ نقي.

وقد لاحظنا مع الأسف بعض التصريحات التي أدلى بها بعض المشايخ وطلبة العلم أو الدعاة الذين كنا نحسبهم على خير، تصريحات مجانية تنتقص إلى أدنى درجة من الحكمة والحنكة، اتجاه الأحداث القائمة ومنها ما يتعلق أساسًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت