الصفحة 98 من 122

وعقودًا، ليخضعوا في نهاية المطاف ويركعوا ويركنوا إلى الذين ظلموا ولجلاديهم الذين لم تجف دماؤهم بعد من دماء المؤمنين الموحدين جراء التعذيب المتواصل في سجونهم المظلمة.

وهذه في الحقيقة خطة مخابراتية - طويلة الأمد ومدروسة بعناية - من أجل التترس بهؤلاء المشايخ ضد المد الجهادي القادم، ومحاولة سحب البساط من تحت أرجل المجاهدين القادمين والموحدين الثابتين في سجونهم، وإصباغ الشرعية على قوانينهم وأنظمتهم المرتدة التي باتت على شفا جرف هار من الزوال، وقاب قوسين أو أدنى من طوفان الحق القادم.

هذه مجرد مهدئات مؤقتة لمحاولة إطالة أمد هذه الأنطمة المهترئة، وتفادي السقوط المحتوم عبر إدخال جماعات الحق والجهاد في معارك هامشية يكون خصومها الأساسيون هؤلاء المشايخ المتراجعون والسعي بعد ذلك إلى إقناع المسلمين وبخاصة شبابهم بالمنهج السلفي الجهادي الحق وترك دين هذه الأنظمة والكفر بها وبما يحاولون ترويجه عبر تصريحات وكتابات مشايخ التراجع والقعود.

معركة لابد من خوضها، ولابد من الإعداد لها لتكون أقصر أمدًا مما يحاول الطغاة، وبأقل التكاليف الممكنة لأننا سنسعى صادقين وجاهدين إلى إرجاع هؤلاء المشايخ إلى دائرة الحق الذي من أجله ضحَّوا وسعوا إلى تجسيده ونصرته، ولن يفلح الطواغيت - بحول الله وقوته - في التأثير على هؤلاء بالإغراء أو الإرهاب، فهم قد عرفوا حقيقته ولن يرعبهم شيء بعد اليوم بإذن الله، فما عند الله خير وأبقى، وشمس الحق قد أوشكت على الشروق وشمس الباطل قد بدأت في الأفول.

{وَلَيَنْصُرَنَّ اللهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ} ل [الحج:40] .

وكتبه إيمانًا واحتسابًا:

أبو سعد العاملي

10 جمادى الثانية / 1432 هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت