ويقول: (كنت خلال الاربعة عشر سنة لا أفرق بين الشافعى ورسول الله صلى الله عليه وسلم في المنزلة) ، وهذا الشخص هو الاخ"محمد خير"، وقد طلب العلم الصحيح، وهو الان موجود على قيد الحياة ويعد من أهل الخير، وقد حدثنى هذا الخبر بحضور كثير من الاخوان، فهذا من أهل المذاهب ولو أردت ذكر غيره لذكرت من مخازيهم وأكثر.
وإليك هذه الدراسات النظامية والمشيخة الجبرية؛ فقد كنت ادرس في دار الحديث وقال لي احد المتخرجين من دار الحديث والجامعة لما رأى ان لي رغبة في العلم، قال لي: (يا فلان! والله لقد دخلت دار الحديث والجامعة وتخرجت منها ولم أستفد شيئا، وإنما عرفت من طلبة الجامعة ومدرسيها انهم"متعوشة"!!) ، يقصد أنهم يدرسون من أجل المعاش والشهادة التى يتعيشون بها، كما قال بعض طلابهم:
يا خيرة الاقوال وضعوك في الاغلال
ليس المدرس مخلصا ... والطفل غير مبال
هذا لنيل شهادة ... وذا لنيل المال
ولولا خوفي عليه من الفتنة لذكرت اسمه، إلا انه استثنى رجلين وهما الشيخ"عبد العزيز بن باز"، والشيخ"الشنقيطى"رحمه الله صاحب"أضواء البيان".
فأقول؛ يا معين الصابرين اجتمع للمسلمين شيخ جبري وحاكم جبري!
وقد قابلت احد الدارسين في الدراسة العليا - كما يسمونها - فقال لي لما علم اننى من"الاخوان" [[1] ]يريد ان ينصحنى: (انى قد قابلت أحد أخوانكم بشقراء فتكلمنا في حديث فضعفه، ونحن ما وصلنا هذه الدرجة من التضعيف والتصحيح، فأنا لا نزال في الالف باء) ، فسألته عن عدد السنوات التى درسها بحضور بعض زملائه؟ فوجدناها"18"سنة! فقلت له: (إذا كنت درست ثمانى عشر سنة وأنت لا تزال في الالف باء فمتى تقرأ الفاتحة؟!! فهذا الاخ الذى قابلته في شقراء قد طلب علم الحديث هو وعدد من الاخوان على الاخ"مقبل"حفظه الله مدة أسبوع، ثم قال لهم؛ ابحثوا عن غيرى فقد أخذتم ما عندى) .
فإذا فهمت ما تقدم سهل عليك طلب العلم، وإلا انخدعت بمن تعسر عليهم الطريق وعسروه على غيرهم، ويظهر لك من القصة الاخيرة أنه إذا سمع قول هذا الدارس
(1) أي؛"اخوان من أطاع الله".