في ذلك الوقت - من غاز خانق يعرف باسم"دايكلورو بينزو مالمونيتريل"، وخمسين مرش غاز، وخمسمائة رطل من المتفجرات، وكمية من الصواعق والفتائل وثلاثة آلاف قناع واقي من الغازات وغير ذلك من المعدات.
لم يصدق مسؤولو وزارة الدفاع ما كانوا يقرأون في رسالة"باريل"، حتى أثير الأمر مع رئيس الدولة"فاليري جيسكار ديستا"، الذي أجاز الطلب بعد تشاور مع كبار مسؤوليه.
كل ما اشترطه الفرنسيون هو أن يبقى دورهم في العملية طي الكتمان، وأصدرت وزارة الدفاع تعليماتها إلى فريق الخبراء في الطائف بأن يجري محاولة واحدة فقط لا غير ثم ينسحبوا مباشرة من السعودية عائدين إلى فرنسا، وأُمر"باريل"بالذات ألا يسمح لنفسه تحت أي ظرف من الظروف بالدخول إلى المسجد، وذلك أنه كان قد اقترح في خطته التي قدمها لرؤسائه في باريس أن يدخله ليقود العملية بنفسه.
بل إن مسؤولًا كبيرًا في وزارة الدفاع كان قد خول أحد أفراد الطاقم الفرنسي دون علم"باريل"صلاحية أن يلقي القبض على الكابتن ويعيده إلى باريس إذا لم يتقيد بالتعليمات.
وفي أقل من 48 ساعة وصلت المواد التي طلبها"باريل"على متن طائرة"كارافيل"رئاسية استخدمت للتمويه.
حُمّلت الطائرة إلى طاقتها القصوى، وأحيط أمر الشحنة بالسرية التامة حتى عن طاقم الطائرة.
بدأت عملية تدريب التسعين عنصرًا من عناصر الحرس الوطني الذين انضم إليهم عدد من عناصر وحدة المظليين، وما جمع بين هؤلاء هو ولاؤهم المطلق لآل سعود، تم تقسيمهم إلى مجموعات منفصلة تتكون كل منها من ثلاثة عناصر؛ جنديين وضابط، يكلف أحد الجنود بمتابعة الاتصالات بينما يقوم الآخر بمهمة إطلاق الغاز، في الوقت الذي ينفذ فيه الضابط عملية التفجير.
تقاسم الفريق الفرنسي مهمة التدريب، بحيث يدرب"باريل"الضباط على تنفيذ التفجيرات للإطاحة ببوابات الأقبية، بينما يقوم زميلاه بتدريب الجنود على الاتصالات وعلى رش الغاز.