منذ الغزو الأسباني بالتغلب على الصراعات والانقسامات بين بلدانهم لقد كانت قارة مفككة ومتفسخة. لو نظرت إلى أنظمة النقل والمواصلات ستجد بأنها لا تخدم مصالحهم المشتركة وإنما وجهت الخدمة السلطة الامبريالية التي كانت مسيطرة التي كانت ترسل الثروات رؤوس الأموال إلى الخارج وتملك نخبتها القصور الفخمة على الريفيرا.
وكانت هناك أيضا شق هائل بين النخبة الغنية البيضاء المتأوربية وبين باقي السكان. لأول مرة تمت مجابهة هذين النوعين من الانحلال في داخل البلدان وبين بعضها. لا يمكن القول لقد تم التغلب عليهما ولكنهما تجابهان وبنك الجنوب احد الأمثلة
وما يحدث في بوليفيا نموذج مدهش فعلا. تسيطر النخبة البيضاء المتاوربة وهي أقلية طبعا على أكثر الثروات الهيدروكاربونية. ولأول مرة تصبح بوليفيا دولة ديمقراطية لهذا كرهها الغرب الذي يحتقر الديمقراطية بقوة لأنها خطيرة جدا. لكن عندما استولت الأغلبية السكانية الأصلية فعليا على السلطة السياسية للمرة الأولى في انتخابات ديمقراطية جدا ومن النوع الذي لا يمكننا تخيله هنا, كان رد الفعل في الغرب معاديا جدا. أتذكر مقالة نشرتها فايننشال تايمز تشجب موراليس لانتقاله إلى الديكتاتورية لأنه دعا إلى تأميم النفط. دون أن يذكروا عبارة بدعم من 90? من السكان. لكن حين لا تفعل ما تأمر به الولايات المتحدة فهو استبداد والديكتاتورية أما الاعتدال حين تكون مثل السعودية التي تفعل ما يقال لها.
هناك الآن تحركات باتجاه الاستقلال الذاتي في قطاعات النخبة