على حل المشاكل العلمية أو إبداع أفكار علمية بمعدلات عالية. لهذا إن تطورت قدرات تشكيل العلوم من أجل غايات أخرى فلن يكون مفاجئا لو أثبتت تلك التراكيب المحددة التي تطورت بأنها غير عادية بطبيعتها عاكسة إمكانية حدوث تطورها أو عمل القانون الفيزيائي ..
سؤال: هل تقصد أننا ربما بفضل هذا المنشأ العرضي للعلم قادرون على تطوير بعض مبادئ العلو وغير قادرين على تطوير بعضها الآخر دون أن ندرك ذلك؟
نعوم تشومسكي: نعم. ككائنات بشرية نحن لسنا شاعرين بذلك لأننا نعتقد طبيعيا بأن بنياتنا العقلية شاملة. لكن اعتقد بأن عالم الأحياء الخارجي الذي يراقبنا سيرى شيئا مختلفا. سيرى ذلك, مثل كل الكائنات الحية الأخرى، لدينا محيط ضيق نحن ممتازون فيه لكنه محيط محدود. وفي الحقيقة إن الإنجازات التي نستطيع تحقيقها ضمن ذلك النطاق مرتبطة بنقص الانجازات في نطاقات أخرى
لا يمكن أن ننشئ نظرية علمية من البيانات ونميز بأنها نظرية معقولة إلا إن توفرت مبادئ صارمة مقيدة تؤدي إلى المضي في اتجاه واحد فقط، بغير ذلك لن يكون لدينا علم إطلاقا بل مجرد فرضيات انتقائية عشوائية. إضافة إلى ذلك ربما تكون فرص النبوغ الإنساني بلا حدود في التطور في اتجاه واحد لكن بنفس الوقت هذا النبوغ لن يسير في اتجاهات أخرى. وهذان الاعتباران مترابطان. الميزات نفسها التي تقدم للعقل البشري مدي هائل للنبوغ في بعض المجالات تقف نفسها
عائقا أمام تقدمه في مجالات أخرى كالمزايا التي تمكن الطفل من اكتساب لغة بشرية معقدة ومتسقة جدا تسد اكتساب أنظمة لغوية أخرى ممكن تخيلها.