بالامتيازات المعتادة وهو أمر فريد في التاريخ باعتقادي. من السهل جدا ايجاد إيضاحات قبيحة للكبت والحقد والخداع والتهميش والإقصاء في العالم الأكاديمي، لكن القيود طفيفة بالمقاييس النسبية. لا يسجن المنشقون في ميادين الكرملين كما في الأيام القديمة ولا تفجر أدمغتهم قوات النخبة التي تسلحها وتدربها القوة العظمى الحاكمة
كما يحدث في ميادين واشنطن - دون أي اهتمام من الداخل - حقيقة مهمة، وهي واحدة من كثيرات تساعدنا أن نتعلم عن أنفسنا، لو اخترنا ذلك، كم مثقف أمريكي يستطيع حتى أن يتذكر أسماء المثقفين اليسوعيين في السلفادور أو يعرف أين يجد كلمة من الكلمات التي
كتبوها؟ الأجوبة ظاهرة بوضوح خصوصا عندما نصف التباين النموذجي البارز تاريخيا في المواقف اتجاه نظرائهم في مناطق العدو.
بسبب امتيازاتهم غير العادية يستطيع المثقفون الغربيون انجاز الكثير، إن الإرادة هي التي فرضت القيود وليست الظروف الموضوعية والتنبؤ بخصوص الإرادة الإنسانية يبقى دون قيمة تذكر.
روبرت برفوسكي: ما هي رؤيتك للجامعات المنشغلة بالسياسة؟
نعوم تشومسكي: أنا شخصيا قلق من فكرة (الجامعات المنشغلة بالسياسة لأسباب كتبت عنها منذ أكثر من 30 سنة في أوج الاحتجاج والمقاومة(وأعيد طبعه من اجل مبررات الدولة) . في ذلك الوقت شعرت بأننا نستطيع بصعوية تحسين مفهوم الجامعة الذي عبر عنه أحد مؤسسي النظام الحديث. ويلهلم فون همبولدت واحد مؤسسي الليبرالية الكلاسيكية أيضا. ويبدو لي ذلك صحيحا اليوم أيضا، لكن يجب أن تتكيف المثل مع الظروف المتبدلة.