الصفحة 64 من 378

ستيفن دويل: لدي هذا السؤال لك من البروفيسور جون اوكنور في جامعة كونيكتكت الوسطى: منذ سنين وأنت تقدم الحجج بأن نظامنا العقائدي ونظامنا الدعائي كان ساحقا جدا لدرجة بات من الصعب فيها أن نرى أي فرصة تغيير جدي. كيف تفسر انبثاق حركة العدل الكوكبية المضادة للنيوليبرالية؟

نعوم تشومسكي: أنا لم أقل أبدا بأنه بمنع التغيير الاجتماعي. وفي الحقيقة لم أقل أبدا بأنه يمنع التفكير المستقل ما ناقشته هو طبيعة النظام الدعائي، أما مسألة أثره فهي مسألة منفصلة. >

في حالة نظام الدعاية في الولايات المتحدة يسهل البحث في السؤال الأول، يمكنك أن تدرس شكل هذه الدعاية. لكن دراسة آثارها على السكان أصعب بكثير وذاتية إلى حد ما. أعتقد بصعوبة أن الخاتمة ستكون كالآتي ربما كانت الدعاية فاعلة جدا بين القطاعات الأكثر تعليما وذلك غير مفاجئ لأنهم جزء منها وهم من يصوغها أصلا، أما عن عامة السكان فأعتقد بأنها قصة مختلفة. إن ما تقصد الدعاية فعله هو إدخال الشك والوهم في نفوس الناس ودفعهم لكره المؤسسات والإعتقاد بعدم قدرة أي شيء على النجاح

على ضوء المواقف العامة والمعتقدات يتوفر لدينا دليل شامل عن مواقف الولايات المتحدة الذي يوضح بشكل مثير بأن كلا الحزبين السياسيين ومعهما الإعلام يقفون على يمين عامة السكان بمسافة بعيدة في قضية تلو الأخرى و لم تكن فعالة بذلك المدى لذلك انبعثت أشياء مثل حركة العدل الكوكبية من تلك الأرضية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت