فهرس الكتاب
يتركوا أي أثر وراءهم منذ أن بدأت الحرب على الإرهاب، بما في ذلك مجمع في اوروبا الشرقية يعود إلى الحقبة السوفييتية (دانا بريست) ، على ما كتب الصحافي البريطاني والخبير في شؤون الإرهاب، جاسون بورك. إن مصيرهم غير معلوم، لكن من غير الصعب تخمينه. وإلى ذلك، ثمة أعداد غير معروفة من المشتبه بهم ثقلوا في عمليات تسليم إلى بلدان، التعذيب فيها مكفول
في مراجعة شاملة وقاسية للعقائد التي ابتدعتها وزارة العدل في ظل بوش، كتب جوردان بوست، أستاذ القانون الدولي، يقول:"لم يحدث منذ الحقبة النازية أن تعاطي كل هذا العدد العديد من الحقوقيين وعلى هذه الدرجة من الوضوح في الجرائم الدولية، المتعلقة بمعاملة واستجواب الأشخاص المعتقلين اثناء الحرب". وكان الحقوقيون هؤلاء بصدد إنجاز خطة «ظهرت داخل إدارة بوش في العام 2002 ترمي إلى خرق القانون الدولي المعتاد والمبني على التعاهد بشان معاملة واستجواب المعتقلين"الإرهابيين والمقاتلين الأعداء المزعومين وأنصارهم» ، ويلاحظ بوست أن"الخطة العامة والتفويضات تنطوي على مفاعيل جرمية"منها انتهاك قوانين الحرب الذي يعد بحد ذاته جريمة حرب"، وتأمر جائر على مستوى عال لارتكاب جرائم كهذه. وبحسب بوست، فإن منكرة غونزالس لعام 2002"ثمثل قرينة ثابتة على خطة لامبدئية لتفادي مندرجات القانون، والعمل خلافا لما تنص عليه اتفاقيات جنيف، والسعي في الوقت نفسه إلى تفادي العقوبات الجنائية". وعلى النسق ذاته صدرت مذكرة عن بوش بتاريخ 7 شباط / فبراير 2002،"تخول وتوعز بالضرورة إلى خرق اتفاقيات جنيف، وهذه في ذاتها بمثابة جريمة حرب". ولدى استعراضه أوامر رئاسية لاحقة، وجد بوست فيها انتهاكات الاتفاقيات جنيف ولميثاق محكمة نورمبرغ، وكلها تصنف جرائم حرب، كما تعد انتهاكات فاضحة لميثاق الأمم المتحدة، ويسخر بوست من جهود المستشارين القضائيين، ومن بينهم اساتذة قانون محترمون جدا ومرجعيات قانونية لها وزنها"الضالعين في عمليات اختلاق فاضح وتلفيق واضح"، مشؤهين مبادئ القانون واجتهادات المحكمة العليا السارية منذ زمن بعيد،"في خطة (منهم) للسماح بجرائم حرب". وهو لا يستطيع أن يستذكر أية سابقة لجرائم كهذه في تاريخ الولايات المتحدة، يقترفها