الصفحة 204 من 362

غلوب، وإثر ارفضاض مؤتمر المراجعة، شن الرئيس الأسبق جيمي كارتر هجومأ عنيفة على الولايات المتحدة بوصفها

المسؤول الأول عن هذا التأكل في معاهدة حظر الانتشار النوري، ففي الوقت الذي يدعي فيه الزعماء الأميركيون بأنهم يحمون العالم من أخطار الانتشار النووي في العراق وليبيا وإيران وكوريا الشمالية، فإنهم لم يهجروا كوابح المعاهدة القائمة فحسب، بل أكوا عزمهم كذلك على اختبار وتطوير أسلحة جديدة، من ضمنها صواريخ مضادة للصواريخ البالستية، و"مفجرة الدشم"أو القنابل الخارقة للأرض، وربما بعض القنابل"الصغيرة"الجديدة. ولقد تخلوا كذلك عن تعهداتهم السابقة، وهم يهتدون الآن بان يكونوا أول البادئين باستعمال الأسلحة النووية ضد دول غير نووية

وعلى نحو مماثل، كتب روبن كوك، الذي استقال من منصبه كوزير للخارجية البريطانية في حكومة طوني بلير احتجاجا على القرار بغزو العراق،

يقول إن بريطانيا تملك سيجة جيدة نسبية من الالتزام بمقررات مؤتمر المراجعة المعاهدة حظر الانتشار النووي عام 2000، لكن صوتها قد حجبه تماهينا الشديد مع إدارة بوش وإقبالنا في مؤتمر المراجعة على كسب المتفهمين لموقفها القائل إن الالتزامات بموجب معاهدة حظر الانتشار النووي إلزامية بالنسبة للبلدان الأخرى واختيارية بالنسبة للولايات المتحدة". المعيار إياه. وهكذا شعرت واشنطن، فيما كان مؤتمر المراجعة منعقدة"، بأنها حرة تماما للمضي قدما في خططها لإجراء أبحاث خاصة باسلحة نووية جديدة"الغرض منها ليس الردع بل شن الحرب"، وهو ما يتناقض مع الالتزامات التي اعطتها الولايات المتحدة في مؤتمر المراجعة الأخير" (76) ."

عشية انعقاد مؤتمر المراجعة في أيار/مايو 2005، حثر توماس غراهام، ممثل کلينتون الشخصي في محادثات الحد من التسلح، من أن"معاهدة حظر الانتشار النووي لم تكن في يوم من الأيام على هذه الدرجة من الضعف أو كان المستقبل أقل يقينية مثلما هما اليوم". والمح إلى أنه في حال سقطت المعاهدة فقد يصبع"عالم الكابوس النووي"حقيقة واقعة. وشانه شان بقية المحللين، أدرك غراهام أنه في الوقت الذي تتشارك فيه سائر القوى النووية في المسؤولية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت