الصفحة 210 من 362

المادة 51 من الميثاق التي تسمح بالحق الفردي أو الجماعي في الدفاع عن النفس في حال وقوع هجوم مسلح على عضو من أعضاء الأمم المتحدة، إلى حين اتخاذ مجلس الأمن ما يلزم من إجراءات للمحافظة على السلم والأمن الدوليين". وعادة ما تفسر المادة 51 بقدر كافي من التصرف وبما يسمح باستخدام القوة حين تكون الحاجة إلى الدفاع عن النفس"فورية وساحقة، لا تترك مجالا لاختيار الوسيلة أو لحظة واحدة للتفكير"، على حد ما جاء في جملة دانييل وبستر"الكلاسيكية، وأي شكل آخر من أشكال اللجوء إلى القوة بعد بمثابة"جريمة حرب، لا بل"الجريمة الدولية الأكبر في مفردات محكمة نورمبرغ. وخلصت الهيئة العليا إلى أن"المادة 51 لا تستلزم توسيعة أو تقييدة المجالها المتعارف عليه منذ أمد بعيد"، و"لا تلزمها البتة صياغة جديدة أو إعادة تفسير" (*) وجاءت القمة العالمية التي انعقدت في الأمم المتحدة في أيلول/سبتمبر 2005 لتجدد التأكيد على أن البنود ذات الصلة في الميثاق كافية لمواجهة طائفة واسعة من الأخطار التي تتهدد السلم والأمن الدوليين"، ولاسيما"سلطة مجلس الأمن في التفويض باتخاذ تدابير قسرية من أجل صون واستعادة السلم والأمن الدوليين، وتلك بما يتماشى مع أهداف الميثاق ومبادئه"، ودور الجمعية العامة في هذا الشان وفقا للبنود ذات الصلة في الميثاق". كذلك صادقت القمة"على المسؤولية في وقف انفسنا، بالشكل الضروري والمناسب، على مساعدة الدول في بناء قدرة لديها قمينة بحماية سكانها من الإبادة الجماعية، وجرائم الحرب، والتطهير العرقي، والجرائم بحق الإنسانية، وعلى مؤازرة أولئك الذين يواجهون ضغوطة قبل انفجار الأزمات والنزاعات". ولم تمنح القمة اي حق جديد بالتدخل"إلى دول فرادي أو أحلاف إقليمية، سواء لأسباب إنسانية أم لثرائع أخرى معلنة"

ومضى تقرير الهيئة العليا للأمم المتحدة الصادر في كانون الأول/ ديسمبر 2004 إلى القول وبالنسبة لمن عيل صبرهم (حيال المادة 51) ،

(*) دانييل ويستر (1782 - 1852) : سياسي، محام وخطيب مفوه أميركي. انتخب عدة مرات لعضوية مجلس الشيوخ، كما عمل وزيرة الخارجية لمدة سنتين في منتصف القرن التاسع عشر. (م)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت