الصفحة 226 من 362

التعاون معنا". أو لعله الشكل المناسب، من بيري؟ الكلمات أعلاه هي للمندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة جون بولتون. صحيح أن أسلوبه فظ وعدواني الكثر من سواه، إلا أن بولتون (في تصريحه ذاك كان يسير على خطى الرئيس بوش ووزير خارجيته باول، اللذين علما أن في وسع الأمم المتحدة إما أن تكون ذات صلة بالموافقة على الخطط الأميركية والبريطانية لغزو العراق، أو تكون مجتمعة مثيرة للجدل(12) "

متعمدة تضخيم فحوى كلامها وهي تذيع نبا تعيين بولتون، ابلغت كوندوليزا رايس العالم بأنه على امتداد التاريخ، غرف عن البعض من خيرة مندوبينا أنهم من أصحاب أقوى الأصوات، فراء من امثال جين كيركباتريك ودانييل باتريك موينيهان"، لا حاجة بنا إلى الوقوف عند دور كيركباتريك في الأمم المتحدة، لكن دور موينيهان شيق ومثير للاهتمام كونه اكتسب الكثير من التهليل بوصفه مقاتلا وحيدة وشجاعة بفاعا عن حرمة القانون الدولي، ولاسيما اثناء عمله سفيرة لدى الأمم المتحدة، حيث أذان بصراحة وبونما تردد عيدي امين ودافع بصراحة ودونما تردد عن إسرائيل؛ وهي أعمال تستلزم شجاعة حقيقية في نيويورك،"إن موينيهان يستحق كل تقدير على عمله في الأمم المتحدة"، هذا ما كتبه جاكوب وايزبرغ في مليح نمونجي، مستعيدة بتفصيل هذه المرة ثناء سابقة له على تفاني موينيهان في خدمة القانون الدولي تشر في المجلة عينها (13) "

والتي لم يؤت على نكرها هنا وفي أي موضع آخر هي أهم إنجازات وإسهامات موبنيهان لصالح القانون الدولي عندما كان سفيرة لدى الأمم المتحدة. فلا أحد سواه حاول مقاربة النجاح الذي يحكي عنه باعتزاز في مذكراته، ألا وهو وصفه الأمم المتحدة بأنها"عديمة الفعالية بالمرة في أية تدابير تتخذها"لردع اندونيسيا عن غزو تيمور الشرقية - التي يذكر بصفة عابرة أنها قتلت 60 الف شخص في غضون الأشهر القليلة التالية، وبما يجعل من تلك ربما اقرب شيء من الإبادة الجماعية حصل في حقبة ما بعد الحرب العالمية الثانية، وكل هذا تتابع فصولا بفضل الدعم الدبلوماسي والعسكري والاقتصادي السخي المقدم من الولايات المتحدة، التي انضمت إليها بريطانيا مع وصول الفظائع والأعمال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت