الصفحة 34 من 362

يتمتعون بخبرة لا بأس بها وبالتالي ضللوا على وجه الخصوص، فمن بين البلدان المستطلعة آراؤها، تأتي المكسيك في عداد البلدان الأكثر سلبية"حيال الدور الأميركي في العالم".

إن مسار وكذلك مال المراجعة التي تمت في أيار/مايو 2005 لمعاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية NPT)، التي سوف نعود إليها لاحقة، لخير شاهد على مدى جسامة المسؤولية التي نتحملها عن استمرار - لا بل وعن تعاظم - المخاطر الفاتحة التي تحيق بانواعنا المهددة بالانقراض. وكان أحد بواعث القلق الرئيسية في المؤتمر المراجعة معاهدة حظر الانتشار النوري)، عزم واشنطن على إزالة الكوابح النووية"، وبذلك تخطو خطوة كبيرة - وخطرة - ستفضي بها إلى تحويل القنبلة النووية سلاحا مشروعا لشن الحرب". وعندي، أن العواقب المحتملة لذلك لا تحتاج إلى مزيد من الإيضاح 25. المجازفة باستحضار الهلاك المبين إن خطر الفناء النووي الذي سلط كل من راسل وآينشتاين الضوء عليه في ندائهما الموما إليه آنفا، ليس باي حال خطرة تجريدية. فقد سبق لنا بالفعل أن اقتربنا من شفا حرب نووية. ولعل أشهر حالة من هذا النوع في أزمة الصواريخ الكوبية في شهر تشرين الأول/أوكتوبر 1962، حين كان تفادينا للعفاء النووي اشبه ما يكون بالمعجزة"على حد وصف اثنين من الباحثين المرموقين. في مؤتمر استعادي عقد في هافانا عام 2002، وصف آرثر شلسينغر، المؤرخ ومستشار الرئيس كنيدي، الأزمة بأنها"أخطر لحظة عرفها تاريخ البشرية"، وقد علم المشاركون في المؤتمر بان الأخطار كانت أقدح بكثير مما كانوا يعتقدون. لقد اكتشفوا أن العالم كان على بعد كلمة واحدة من الاستخدام الأول لسلاح نرى منذ ناغازاكي، حسبما أفاد توماس بلانتون، من"

أرشيف الأمن القومي"، الذي عاون في تنظيم المؤتمر. وكان يشير بذلك إلى تدخل قائد في سلاح الغواصات الروسي يدعى فاسيلي آرخيبوف، الذي عرقل أمرا صدر إليه بإطلاق طوربيدات نووية حين كانت غواصاته تتعرض للهجوم من جانب المدمرات الأميركية، وما من شك في أن عواقب تلك كانت ستكون جد"

مروعة (16)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت