من بين كبار المخططين الذين حضروا مؤتمر هافانا الاستعادي، وزير الدفاع في إدارة كنيدي، روبرت مكنمارا، الذي استنكر في عام 2005 أن العالم كان"قاب قوسين أو أدنى من كارثة نووية"إبان أزمة الصواريخ. وقد قرن هذا التذكير بتحذير متجدد من"القيامة قريبة"، واصفة"سياسة التسلح النووي الأميركية الراهنة بأنها غير أخلاقية، وغير مشروعة، ولا ضرورة لها عسكرية، ناهيك عن أنها خطرة إلى حد يبعث على الفزع. فهذه السياسة تخلق"مخاطر غير مقبولة للبلدان الأخرى ولبلدنا نحن (خطر حصول"إطلاق نووي ممرضة او بشكل غير متعمد على السواء، وهو"عالي إلى حد غير مقبول"، دع عنك خطر شن هجوم نووي من جانب إرهابيين) . وقد صادق مكنمارا على ما قاله وليم بيري، وزير الدفاع في إدارة كلينتون، من أن هناك احتمالا تتعدى نسبته 50 بالمئة لتلقي الأهداف الأميركية ضربة نووية في غضون عقد من الزمن".
ونقل غراهام اليسون أن ثمة"اتفاقا في الراي داخل مجتمع الأمن القومي"على أن هجوم بقنبلة قذرة"يبدو حتمية، في حين أن هجوما بسلاح نووي مرجح الوقوع جدا في حال لم يصر إلى وضع اليد على المواد الانشطارية - ما هي المكون الأساسي اللقنبلة) - وضمان أمنها. وبعد أن استعرض النجاحات الجزئية التي حققتها الجهود في هذا السبيل منذ أوائل التسعينيات من القرن العشرين، بفضل مبادرات عضوي مجلس الشيوخ سام نا وريتشارد لوغر، انتقل اليسون إلى الحديث عن النكسات التي منيت بها تلك البرامج منذ اليوم الأول لإدارة بوش. فقد وضع مخططو بوش على الرف البرامج الآيلة إلى تجنب وقوع"إرهاب نووي محتوم"، إذ إنهم حولوا كل طاقاتهم إلى دفع البلاد نحو الحرب ومن ثم إلى محاولة احتواء الكارثة التي خلقوها في العراق بطريقة او"
بأخرى (18)
في المجلة التي تصدرها الأكاديمية الأميركية للفنون والعلوم، يحتر المحللان الاستراتيجيان جون ستاينبروئر ونانسي غلاغر، وبعيدا عن أي غلي من أن البرامج العسكرية لإدارة بوش ومواقفها العدوانية تحمل في طياتها"مخاطرة مقدرة بوقوع هلاك نهائي". والأسباب واضحة المعالم: نسعى دولة واحدة إلى الأمن الكامل، بما في ذلك حق شن الحرب ساعة تشاء، وإزالة